الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء في بيع الحديد بجنسه
رقم الفتوى: 153963

  • تاريخ النشر:الأحد 7 جمادى الأولى 1432 هـ - 10-4-2011 م
  • التقييم:
7552 0 350

السؤال

هل يتم التعامل مع معدن الحديد مثل التعامل مع الذهب والفضة؟ اشترى رجل طن حديد مقاس3 لينا وبعد عام تقريبا استبدله مع تاجر حديد بطن حديد مقاس 4 لينا، فهل هذه المعاملة صحيحة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحديد مما اختلف في إلحاقه بالربويات، فالحنفية ورواية عن الحنابلة على إلحاقه بجامع الوزن، لأن العلة عندهم في الذهب والفضة هي الوزن فألحقوا بهما كل موزون كالحديد والرصاص والنحاس، وذهب الباقون إلى عدم جريان الربا في الحديد، وأن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وعلى القول الأول فيشترط في بيع الحديد بجنسه الثماثل والتقابض كما يشترط في بيع الذهب بالذهب، وأما على القول الثاني ـ وهو الراجح ـ فلا يجري الربا في بيع الحديد بجنسه فيجوز التفاضل وعدم التقابض، ومهما يكن من أمر، فما دام الرجل قد باع طنه الحديدي بطن حديدي فلا حرج في ذلك مطلقا، لأن المقدار متساو ولا اعتبار لاختلاف النوعين في الجودة ما داما متحدين وزنا، هذا مع أن الراجح ـ كما ذكرنا ـ جواز بيع الحديد بمثله مطلقا، لعدم جريان الربا فيه، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 15825.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: