الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بطلان الزعم بعدم وجود النسخ في القرآن
رقم الفتوى: 154121

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 جمادى الأولى 1432 هـ - 11-4-2011 م
  • التقييم:
3076 0 257

السؤال

شيخي الفاضل: السؤال يتعلق بما يقوله بعض الناس من أنه لا يمكن أن يشرع الله أمرا ثم يلغيه، فمثلا تحريم الخمر، لا يعتبر ناسخا لآية: ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ـ وإنما استكمال لها، لأنه ـ كما ذكرت ـ في نظرهم لا يمكن أن يلغي الله حكما، وبالتالي، فهم لا يؤمنون بالناسخ والمنسوخ، فما هو الرد المناسب على ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تقدمت لنا فتاوى كثيرة حول النسخ ومعناه وأحكامه والحكمة من النسخ والرد على ما يورد حوله من شبهات وغير ذلك مما يتعلق به, فانظر على سبيل المثال الفتاوى التالية أرقامها: 139193715، 12905، 46644، 20781، 57355 .

وقد بينا أنه لم ينكر النسخ إلا اليهود ـ كما تقدم في بعض الفتاوى السابقة ـ وإلا طوائف متأخرة ممن يزعم الانتساب إلى الإسلام، وهؤلاء محجوحون بما تقدم من الأدلة على بطلان دعواهم، كما في الفتاوى السابقة نحو قوله تعالى: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا { البقرة: 106}.

وقوله تعالى: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ {النحل: 101}.

ومحجوجون بالآيات الدالة على نسخ أحكام بعينها كنسخ عدة المتوفى عنها زوجها من سنة إلى أربعة أشهر وعشرة أيام، وذلك في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ {البقرة:240}.فنسخ الله حكمها بقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا{البقرة:234}.

فهذه آيات صريحة واضحة الدلالة على وجود النسخ ولا عبرة بقول الجهلة.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: