الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قال لزوجته ستكونين طالقا إذا دخل أحد من أهلك بيتي

السؤال

حلفت على زوجتي إذا دخل أحد من أهلها بيتي فستكون طالقا، ثم اختلفت معها، وخرجت من البيت، فاتصلت تخبرني أن أخاها سيأتي ليأخذها عنده فوافقت. هل يكون بذلك وقع طلاقها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقولك ستكون طالقا يحتمل أمرين :

1ـ الوعد بطلاقها عند دخول أحد من أهلها لبيتك. وفي هذه الحالة لا يلزمك شيء إذا دخل أخوها أو غيره؛ لأن هذا الوعد لا يطلب الوفاء به فضلا عن أن يكون ذلك لازما.

2ـ أن تقصد تنجيز الطلاق وهنا يقع الطلاق ـ عند الجمهورـ بمجرد دخول أخيها لبيتك إذا لم تستثنه من عموم أهل زوجتك. وراجع الفتوى رقم: 153533، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بلزوم كفارة يمين إن كنت لا تقصد طلاقا، وإنما قصدت التهديد أو المنع مثلا. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19162.

كما أن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى الرجوع عن الطلاق عند قصده في مثل هذه الصورة إذا أراد الزوج ذلك، والمفتى به عندنا هو مذهب الجمهور.

وعلى القول بوقوع الطلاق فلك مراجعتها قبل تمام عدتها إن لم يكن هذا الطلاق مكملا للثلاث، وما تحصل به الرجعة سبق بيانه في الفتوى رقم: 30719وراجع الفتوى رقم: 144725.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني