الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرقة والاختلاف من مظاهر الشرك
رقم الفتوى: 15668

  • تاريخ النشر:الخميس 13 صفر 1423 هـ - 25-4-2002 م
  • التقييم:
9355 0 336

السؤال

.بسم الله الرحمان الرحيم السلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته .في كل سنة يفترق المسلمون في بلجيكا إلى عدة فرق وبالضبط في شهر ماي ويونيو ويوليو , وذلك حينما تتأخر صلاة العشاء حيث تكون في بعض الأحايين ليس بينها وبين صلاة العشاء إلا نصف ساعة أوأقل , وهنا تبدأ بوادر الافتراق , فبعض المساجد تجمع صلاة العشاء مع صلاة المغرب , والبعض الآخر يقدر صلاة العشاء بساعة ونصف , والبعض الآخر ينتظر حتى يحين وقت العشاء ,والبعض الآخر يفضل أن يصلي منفردا عن الجماعة.ومن خلال ماسبق نطلب من العلماء الغيورين عن الإسلام والمسلمين أن يبينوا ما يجب فعله إزاء هذه القضية الحساسة . ثم هل يجوز جمع العشاء مع المغرب لفترة طويلة؟ ثم هل يجوز أن نقدر وقت العشاء بساعة ونصف ؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء. والسلام عليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....
أما بعد :
فإن ديننا هو الدين الذي يحث على الوحدة والائتلاف، ويحذر من الفرقة والاختلاف ويجعل ذلك من مظاهر الشرك، فيقول الله عز وجل : ( ولا تكونوا من المشركين* من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً ) [الروم:31-32] .
والآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تذم الاختلاف وتحث على توحيد الجماعة كثيرة جداً. لذا فلا ينبغي للجماعة إلا أن تبتعد عن جميع مظاهر الخلاف ولو كان في الفروع. ولعل من أهم مظاهر الاجتماع هو تلكم الجماعة التي تقف صفاً واحداً في وقت واحد خلف إمام واحد مستقبلة قبلة واحدة تعبد ربا واحداً بدين واحد على منهج واحد، كما أن أداء الصلاة الواحدة على هيئات مختلفة في البلد الواحد هي أيضاً من مظاهر الاختلاف، وتشتيت الكلمة، فيجب على الجماعة نبذه والرجوع إلى ما يراه أهل العلم منهم أقرب للصواب في المسألة المطروحة أما بخصوص الحكم فيها فقد سبق أن أجبنا على ما نراه في مثل هذه المسألة في الجواب رقم : 13228
فليرجع إليه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: