الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استخدام العطور المشتملة على الكحول الإيثيلي أو الميثيلي
رقم الفتوى: 156733

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 جمادى الآخر 1432 هـ - 18-5-2011 م
  • التقييم:
64161 0 710

السؤال

سمعت أن الكحول الموجود فى العطور نوعان؛ أحدهما: مسكر وهو الذي يدور حوله الخلاف في نجاسة الخمر، والآخر: سام ومميت، وليس له علاقة بهذا الخلاف، وعليه فهو طاهر فهل هذا صحيح.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
 

فأما النوع المسكر فهو المعروف بالكحول الإيثيلي، وأما السام فهو المعروف بالكحول الميثيلي، جاء في نشرة للهيئة العامة للغذاء والدواء بالسعودية ما نصه: تتكون العطور غالبا من الماء ومن مجموعة من الزيوت العطرية .. وحتى يتم ذوبان هذه المواد بشكل فعال يتم استخدام المذيبات والتي يعد من أشهرها استخداما الكحول الإيثلي ( الإيثانول ) ومن الشائع استخدام الميثانول بديلا للإيثانول وذلك لرخص ثمنه مقارنة بالإيثانول وتعتبر إضافة الميثانول غشا في مكونات العطور إذا زادت عن نسبة 5 % من نسبة الإيثانول أو الكحول الايزوبروبيلي المستخدم وذلك نظرا لخطورته العالية. اهـ.

وجاء في (الموسوعة الجنائية) لسعود العتيبي: يعرِّف الطب الكحول بأنه سائل طيار ليس له لون، وله طعم لاذع، وذو رائحة معروفة ... ويستخدم بكثرة كمذيب للمواد العطرية والكولونيا والروائح، والكحول له نوعان هما:

أ - الكحول الإثيلي: وهو المعروف باسم ( السبرتو ) ويستعمل في تحضير الأدوية، وفي المسكرات.

ب - الكحول الميثيلي: وهو مادة سامة تستخدم في تركيب السموم، والمبيدات. اهـ.

وقال الدكتور محمد علي البار في بحث (التداوي بالمحرمات) المنشور في (مجلة مجمع الفقه الإسلامي): تستخدم الغول (الكحول) كمطهر خارجي .. وتستخدم أيضاً بكثافة في العطور وما يسمى البارفان والكولونيا.. وتصل نسبة الكحول في الكولونيا إلى 90 بالمائة .. وبما أن هذه الكولونيا قد تشرب، وخاصة في الأماكن التي يمنع فيها تعاطي الخمور فإن الشركات المصنعة تضيف إليها مادة أخرى شديدة السمية من أنواع الغول (الكحول) وهي الكحول المثيلي اهـ.

وهذا النوع الثاني هو محل استفسار السائل، ولا نستطيع الجزم بكونه مسكرا أو غير مسكر، فقد اطلعنا على كلام بعض المتخصصين في هذا المجال فوجدناه متعارضا، فصرح بعضهم بكونه مسكرا، قال الدكتور الطبيب إسماعيل صبحي حافظ في بحثه (نظرات الطب الحديث في المسكِراتِ والمُخدَّراتِ) المنشور في العدد (54) من مجلة الجامعة الإسلامية: كل شراب يحوي الكحول الإثيلي أو الكحول المثيلي له صفة الإسكار، وإن تفاوتت النسبة حيث إن بعضها يحوي 60% وبعضها الآخر يحوي 4% فكلها مواد مسكرة اهـ.

وصرح بعضهم أيضا بكونه غير مسكر. كما نص آخرون على أن علة عدم إسكاره أن شاربه يموت قبل أن يتناول القدر المسكر منه لأنه شديد السمية.

ومن حيث الجملة فإنه ليس كل ما يسمى كحولا عند الكيميائيين يكون مسكرا لمجرد دخوله تحت مجموعة الكحوليات، وقد سئل الشيخ عبد الرزاق عفيفي عن الروائح المحفوظة بالكحول، فقال: لا بأس به ما لم تكن مسكرة، والمسكر فيها أنواع مخصصة، وهى التي تكسرها هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وليس كل كحول مسكرا، فقشر البرتقال فيه كحول لكنه غير مسكر اهـ.

وقد سبقت لنا فتوى عن  الكحول الإيثيلي وحكمه برقم: 64420. كما سبق لنا بيان حكم استعمال العطور التي فيها كحول في الفتويين: 254 ، 112455.

ولمزيد من الفائدة عن الفرق بين نوعي الكحول يمكن الاطلاع على هذا الرابط:

http://makatoxicology.tripod.com/volatile.htm

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: