مات عن زوجتين وثمانية أبناء وثلاث بنات وأخ لأب - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجتين وثمانية أبناء وثلاث بنات وأخ لأب
رقم الفتوى: 158307

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 6 رجب 1432 هـ - 7-6-2011 م
  • التقييم:
2525 0 194

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
- للميت ورثة من الرجال: (ابن) العدد 8 (أخ من الأب) العدد 1
- للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 3 (زوجة) العدد 2
- إضافات أخرى: إذا كانت لديه زوجتان الأولى القديمة تسكن شقة مستأجرة منذ خمسة وثلاثين سنة، والزوجة الثانية الجديدة كانت تسكن مع المتوفي في شقة في العمارة محل التركة المطلوب توزيعها، أيضا إذا كان المتوفي لديه ولد وبنت من إحدى زوجاته السابقات المتوفيات وكان قد وهبهم شقة ومحلات تفوق قيمتها قيمة العمارة المتروكة حاليا. فهل يدخل هذا الولد والبنت في الميراث أم تحجبهم تلك الهبة عن الميراث؟نشكركم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكل متروك الميت يدخل في الميراث، وليس لإحدى الزوجتين أن تستأثر بالشقة التي تسكنها بل كل وارث من الورثة له نصيب مشاع في الشقة التي هي من ضمن العمارة الموروثة، وفي الشقة المستأجرة إن كان قد بقي شيء من إيجارها بقدر نصيبه من الميراث، وانظر الفتوى رقم: 54557 عن كيفية قسمة المنزل بين الورثة.

ولا يسقط حق ابنه وابنته من إحدى زوجاته السابقات لكونه أهدى لهما، وإذا كان قد أهدى لهما فقط دون بقية أولاده لمسوغ شرعي كشدة فقر أو أهدى لهما في وقت ليس له من الأولاد غيرهما فإن الهدية ماضية ويأخذون حقهم من الميراث، وإذا أهدى لهما بغير مسوغ شرعي ولم يعط بقية أولاده ما يتحقق به العدل الواجب فإن الهدية ماضية أيضاً في قول جمهور أهل العلم ومردودة عند بعضهم وترد إلى التركة، وانظر الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 101286، 103527، 6242.

وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر فإن لزوجتيه الثمن -بينهما بالسوية- لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: .... فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ.. {النساء:12}، والباقي للأبناء والبنات تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ... {النساء:11}، ولا شيء للأخ من الأب لأنه محجوب حجب حرمان بالابن.

 قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكوراً أو إناثاً لا يرثون مع الابن... انتهى.

فتقسم التركة على ثلاثمائة وأربعة أسهم، للزوجتين ثمنها ثمانية وثلاثون سهماً لكل واحدة منهما تسعة عشر، ولكل ابن ثمانية وعشرون سهماً، ولكل بنت أربعة عشر سهماً.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: