الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشقة ملك لمن دفع ثمنها
رقم الفتوى: 159121

  • تاريخ النشر:الأحد 18 رجب 1432 هـ - 19-6-2011 م
  • التقييم:
1561 0 244

السؤال

أنا مصري مغترب متزوج، كلفت زوجتي بالنزول لمصر لشراء شقة لأن ظروف عملي منعتني من السفر، وقامت زوجتي بتسجيل عقد الشقة باسمها بدون إذني أو إرادتي، وعند رجوعها سألتها قالت هذا عقد ابتدائي، ولما نخلص أقساط الشقة أكتب العقد النهائي باسمك، واكتشفت أنه لا يوجد عقد نهائي، ولكن محضر تسليم للشقة، والحين انتهيت من أقساط الشقة ولم تدفع من ثمنها جنيها واحدا، والحين توجد مشاكل بيني وبينها. فهل الشقة من حقها؟ مع العلم أن لدي 3 أبناء ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشقة ملك لك لأنك أنت الذي أديت ثمنها، وقد وكلت زوجتك في شرائها، وقد أقرت بذلك. وكون العقد باسمها لا اعتبار له، ولا يجوز لها أن تستحوذ على الشقة لكونها باسمها لدى الدوائر الرسمية. قال الجويني في (غياث الأمم): القاعدة المعتبرة أن الملاك مختصون بأملاكهم، لا يزاحم أحد مالكا في ملكه من غير حق مستحق . . . فالأمر الذي لا شك فيه تحريم التسالب والتغالب ومد الأيدي إلى أموال الناس من غير استحقاق. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الرجل أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين. اهـ.
فالعبرة بالحقائق. والأوراق الرسمية إذا خالفت الواقع في تعيين المالك الحقيقي، فإنها لا تغير من الحكم شيئا، فلا تُحل الحرام ولا تُحرم الحلال، ولا تصحح الباطل ولا تبطل الحق. .

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: