الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموسيقى محرمة لذاتها
رقم الفتوى: 15918

  • تاريخ النشر:الأحد 16 صفر 1423 هـ - 28-4-2002 م
  • التقييم:
14713 0 441

السؤال

أنا فتاة أواظب على الصلاة وإقامة الليل وقراءة القرآن وصيام الدهر والحمد لله، و لكني أحب أن استمع إلى التواشيح الدينية (بالغناء) وهي تحتوي على موسيقى وكلماتها لا تحتوي على شيء خارج أبدا فهل هذا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبداية ننبه الأخت السائلة إلى أن صيام الدهر منهي عنه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صام من صام الأبد" رواه مسلم .
وأفضل صيام: صيام داود عليه السلام كما صحت بذلك الأحاديث في الصحيحين وغيرهما، وقد كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.
وأما عن استماع الموسيقى، فقد تقدم الجواب عن ذلك برقم: 6110 فليراجع، وبينا هناك حرمة ذلك.
ونزيد هنا، فنقول: إن استماع آلات الموسيقى محرم مستقل، فإن كان المصاحب لذلك الصوت كلام ماجن فالحرمة مضاعفة؛ وإن كان الكلام حسناً فتبقى حرمة استماع المعازف.
وينبغي أن يعلم أن الله عز وجل قد شرع لنا ما فيه صلاح القلوب والأعمال، فما من خير يؤدي إلى صلاح قلب العبد وإصلاح عمله إلا ودلنا عليه نبينا صلى الله عليه وسلم، ولو كان في استماع الذكر مصحوباً بالموسيقى خير لدلنا عليه.
ولكن فيه الشر كل الشر، فهو معصية لله وفساد للقلب، وقد بين العلماء خطورة دخول الشيطان على الإنسان من هذا الباب منهم العلامة شمس الدين ابن القيم -رحمه الله- في كتابه (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان) فليراجع، فإنه مفيد حسن.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: