الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إمامة لابس البنطال والحليق والمدخن والحاسر ومن يكثر الحركة والالتفات

السؤال

هل يجوز أن يؤم الناس من يرتدي البنطال، أوالحليق، أو من يدخن، أو من يفعل المعاصي، أو من يحسر عن رأسه، أو من يلتفت في صلاته، أو من يكثر من الحركة في الصلاة، أو من يخفف لحيته؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سيق أن أصدرنا عدة فتاوى في بعض ما سأل عنه السائل بما يغني عن الإعادة هنا فانظر الفتوى رقم: 109290في حكم إمامة حاسر الرأس.
والفتوى رقم: 8884في حكم إمامة المدخن.
والفتويين رقم: 1636ورقم: 37593، في حكم إمامة الحليق.
وتخفيف اللحية تخفيفا غير مأذون فيه شرعا وإن كان أقل جرما من حلقها إلا أنه ينبغي أن يؤم الناس من هو أكملهم دينا واستقامة, وأما إمامة من يلبس البنطلون: فإن كان البنطلون واسعا لا يحجم العورة فإن الصلاة به جائزة بلا كراهة, ولا كراهة في إمامة صاحبه, قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى: صلاة الرجل بالبنطال لا بأس بها إذا تمكن من إقامة الصلاة من التجافي في موضعه، والاعتدال في السجود، والجلوس بشرط أن لا يكون ضيقاً يصف حجم البدن. اهـ.
وأما إن كان ضيقا يحجم العورة فإن الصلاة به صحيحة مع الكراهة، كما بيناه في الفتوى رقم: 139761
فيكره أن يؤم الناس به، ولبس السروال الضيق مكروه ولو خارج الصلاة، قال الدردير في الشرح الكبير: وكره لباس محدد للعورة بذاته لرقته، أو بغيره كحزام، أو لضيقه وإحاطته كسراويل ولو بغير صلاة. اهـ.
وأما إمامة من يكثر الحركة: فإن كثرة الحركة في الصلاة لغير ضرورة مبطلة لها، كما بيناه في الفتوى رقم: 121351
فلا يصح أن يؤم المصلين من يكثر الحركة لغير ضرورة، لأن صلاته لا تصح.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني