الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزكاة...تعريفها وخصائصها
رقم الفتوى: 16101

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 صفر 1423 هـ - 1-5-2002 م
  • التقييم:
15977 1 404

السؤال

ما هو تعريف الزكاة في الدين الإسلامي وما خصائصها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزكاة في اللغة: مشتقة من الزكاء وهو النماء والزيادة. وسمي ما يخرج من المال للمساكين -بإيجاب الشرع- زكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه وتوفره وتقيه الآفات .
والزكاة في الشرع عرفت بتعريفات منها: أنها حق يجب في المال، ومنها: أنها اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة.
والزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. وتختص الزكاة من بين الجبايات والضرائب المالية الأخرى بسمات من أبرزها وأعمها: ما يقترن بهذه الفريضة من روح الإيمان والاحتساب والقيام بالواجب، وهي الروح التي تتجرد منها الضرائب الرسمية.
وتختص بأنها تؤخذ من الأغنياء الذين يستوفون شروط وجوبها ويملكون نصابها وتصرف في مصارفها المحددة من الفقراء والمساكين والغارمين وغيرهم من أصناف مستحقي الزكاة، وهذا بالعكس في الجبايات والضرائب والمكوس التي تفرض من الحكومات، فهي تؤخذ من الفقراء وأوساط الناس وترد على أغنيائهم وأقويائهم، إذ أنها - في أغلبها - تصرف في الاستقبالات والاحتفالات، وفي نفقات الولائم والمهرجانات ومآدب السفارات ودعايات الإعلام وجعالات الصحفيين ووكالات الأنباء وتكاليف الصحف والمجلات، وغيرها من الأمور التي يدفع فيها الضعيف ليستفيد منها القوي .
أما الزكاة فهي كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم "تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم" متفق عليه فهي فريضة فرضها الله عبادة للموسرين، ولطفاً ورحمة بالفقراء والمحتاجين.
يقول السيد محمد رشيد رضا في تفسيره ( ولو أقام المسلمون هذا الركن من دينهم لما وجد فيهم - بعد أن كثرهم الله ووسع عليهم في الرزق - فقير مدقع، ولا ذو غرم مفجع، ولكن أكثرهم تركوا هذه الفريضة فجنوا على دينهم وأمتهم فصاروا أسوأ من جميع الأمم حالاً في مصالحهم المالية والسياسية، حتى فقدوا ملكهم وعزهم وشرفهم ) انتهى .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: