الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في فسخ العقد في مجلس البيع
رقم الفتوى: 161249

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 شعبان 1432 هـ - 20-7-2011 م
  • التقييم:
3488 0 294

السؤال

شيخي الفاضل: السؤال يتعلق بالحالة التالية: اشتريت بعض المقبلات من متجر كبير ـ مول ـ وقام الموظف بوزنها وتسعيرها وتغليفها، ولما سألت الموظف عن طبيعة هذه المقبلات، قام بفتح العبوة وأعطاني منها قطعة ثم قام بإعادة وزن المقبلات وتسعيرها وتغليفها مرة أخرى، وحقيقة لم يعجبني تصرف الموظف فقمت بإعادة العبوة خوفا من أن يلحقني حرام نتيجة ذلك، فهل تصرف الموظف مقبول؟ وهل تصرفي صحيح؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في ترك شراء تلك المقبلات ما دمت مع البائع في مجلس العقد، لأن المتبايعين بالخيار ما داما في مجلس العقد، وهذا هو ما يسميه العلماء بخيار المجلس، ويستدل له بحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار. متفق عليه. 

ففيه إثبات الخيار من الشرع للمتبايعين، وهما متبايعان بعد تمام البيع بالإيجاب والقبول، قال ابن عمر: كانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا. رواه البخاري معلقاً ووصله البيهقي والإسماعيلي.

وقول الصحابي من السنة كذا له حكم الحديث المرفوع.

وبالتالي، ففسخك لعقد البيع في أوان مجلس العقد لاحرج فيه، لكن سبب تركك له غير معتبر، لأن خشيتك نقصان الوزن لا اعتبار لها ما دام ذلك برضى البائع فلا ظلم فيه عليك، والبائع تنازل عن بعض حقه، فلا حرج عليه. مع أن عرف العمل جار على إذن التجار بأكل نحو التمرة والعنبة وقطعة البطيخ للاستدلال بها على نضج الباقي ونحو ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: