الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تتم التوبة إلا برد الحقوق إلى أصحابها
رقم الفتوى: 161499

  • تاريخ النشر:الخميس 20 شعبان 1432 هـ - 21-7-2011 م
  • التقييم:
1916 0 213

السؤال

منذ ثلاث سنوات أعمى الشيطان عيني، و أخذت مبلغا من المال بغير حق، وقمت بشراء منزل، واضطررت لبيع المنزل للدخول بمشروع صغير، وخسرت المبلغ بالكامل ببيع المنزل والمشروع الصغير، وأنا الآن أشعر بندم شديد، وتبت لله، وأريد التكفير عن ذنبي، ولكني لا أملك المبلغ، سألت بعض الأصدقاء فأفادوني بإخراج مبلغ من المال شهريا بشكل مستمر. أفيدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالندم على الخطيئة أول خطوة نحو التوبة، وأخذ أموال الناس بغير حق إثم وعدوان محرم لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام.... الحديث. رواه مسلم، ولا تتم توبتك إلا برد ما أخذته إلى أهله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. أخرجه الترمذي.

وجاء في مغني المحتاج : وعلى الغاصب الرد للمغصوب على الفور عند التمكن وإن عظمت المؤونة في رده للحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. فإن تلف عنده ضمن. اهـ.
وبالتالي، فالواجب عليك مع الندم على ما وقعت فيه من أخذ أموال الناس بالباطل هو العزيمة ألا تعود إلى ذلك، وتكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة، وتعزم على أداء تلك الحقوق متى ما قدرت عليها، ولو كنت لا تستطيع ردها جملة وتستطيع تقسيطها فافعل ذلك، واتق الله حسب استطاعتك، ونسأل الله أن يتوب علينا وعليك .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: