الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

آثار منع الزكاة على الفرد والمجتمع
رقم الفتوى: 161741

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 شعبان 1432 هـ - 26-7-2011 م
  • التقييم:
35415 0 362

السؤال

ماهو خطر عدم أداء الزكاة للفقراء على الفرد والمجتمع؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أن منع الزكاة عن مستحقيها له ضرر على مانعها وعلى المجتمع أيضا، فأما الضرر على مانعها فإنه متوعد بالعذاب الأليم على منعها. قال تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. {التوبة: 34}.

وقال صلى الله عليه وسلم: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا أحميت يوم القيامة، فجعلت صفائح من نار، فكوي بها جنبه وجبينه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. أخرجه مسلم.

وكذا يُحرم بركة الرزق، وتؤخذ منه قهرا، ويعاقب بأنواع من العقوبات الدنيوية والأخروية ذكرناها في الفتوى رقم: 14756

وأما الأضرار التي تلحق المجتمع: فمنها أنهم يمنعون بسبب منع بعضهم الزكاة من إنزال المطر وانتشار الجوع كما في الحديث: ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

وإذا لم يجد الفقراء حاجتهم من الزكاة أدى هذا إلى سخط الفقراء على الأغنياء واتساع دائرة الكراهة والشحناء بين المسلمين، وسادت الطبقية، وانتشرت الجريمة، وقل المعروف بين الناس، وترتب على ذلك كل مساوئ الفقر والفاقة. وانظر الفتوى رقم: 68361عن أثر الزكاة في القضاء على الفقر، والفتويين رقم: 51647 70950

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: