الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في المعاريض مندوحة عن الكذب
رقم الفتوى: 161899

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 شعبان 1432 هـ - 27-7-2011 م
  • التقييم:
2065 0 212

السؤال

مشكلتي أنني أشتغل في صرافة، وفي كل أسبوع آتي بالمعاش إلى والدي، وفي آخر شهرين كنت آخذ أكثر من مما أحصل عليه من صاحب المحل، وتعود أبي على هذه الحالة وهو لا يدري أنني أسرق أريد أن أتوب. والمشكلة الوحيدة حالياً هي أن والدي لو توقف المبلغ الذي أعطيه أسبوعياً فسيبحث لماذا؟ وإذا اكتشف أني آخذ من مال الصرافة فسيسخط علي وسيطردني من البيت، وأنا أسكن في الولايات المتحدة، فأرجوكم أريد أن أتخلص من هذه المشكلة قبل رمضان، وأريد أن أتوب من كل شيء، والله يجزيكم كل خير وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأول خطوة نحو التوبة هي الشعور بالذنب والندم عليه، واعلم أن خيانة الأمانة وأكل مال الناس بالباطل من الذنوب العظيمة، فبادر إلى التوبة النصوح مما أخذته من مال المحل الذي تعمل فيه برده والندم عليه والعزيمة ألا تعود إليه، فإن فعلت ذلك وأرجعت ما أخذته برئت ذمتك منه، لما في حديث المسند: على اليد ما أخذت حتى تؤديه.

وأما والدك: فلا ينبغي أن تخبره بكونك كنت تأخذ أكثر من حقك على سبيل الخيانة، ولا تكشف ستر المولى عنك، وتعلل لأبيك بما تستطيع من المعاريض والكنايات ونحوها ففيها مندوحة عن الكذب، والكيس لا تسد عليه الأبواب، ولن يعدم حيلة، ولعل الله يغير من حالك، ويرزقك ما توفر به حاجتك وحاجة أبيك بسبب توبتك وبرك بأبيك، فقد قال سبحانه وتعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب {الطلاق:2ـ3}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: