الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تجوز وصية لوارث إلا إذا أجاز الورثة ذلك
رقم الفتوى: 1632

  • تاريخ النشر:الأحد 16 جمادى الآخر 1420 هـ - 26-9-1999 م
  • التقييم:
15642 0 380

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمابعد: السؤال: نحن ثلاثة إخوة من الذكور وأخت والوالد يرحمه الله ترك لنا بناية عمارة وفيلا والوالدة يرحمهاالله تركت مجموعة من الذهب والحلي ,ولكن الوالدة أوصت باعطاء جميع الحلي والذهب لاختي. وكذلك فأنا أكبر إخواني ولقد ساعدت الوالد بالمال أثناء بنائه الفيلا، وإخوتي وقتها كانوا يدرسون, وهنا أسالكم كيف يكون تقسيم هذين العقارين حسب القوانين لإسلامية في الإرث وكذلك هل يصح لأختي أخذ جميع الحلي والذهب للوالدة دون أن تخضع للتقسيم الإسلامي في الإرث ,وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:      

وصية والدتكم رحمة الله عليها. بالذهب والحلي لأختكم لا اعتبار لها لأنه وصية لوارث، وأختكم سترث من الأم.إلا أن يجيز الورثة تلك الوصية . ثانياً : المال الذي كنت تساعد به في بناء الفيلا يختلف حكمه باختلاف قصدك فإن كنت تقصد به مساعدة أبيك فقط بحكم أنك أكبر أولاده وأنت الموظف منهم فقط كما يفهم من كلامك فلا شيء لك من الفيلا وأنت وباقي الورثة فيها سواءٌ. وإن كنت تقصد به المشاركة في امتلاك الفيلا فلك منها بقدر ما شاركت به وعليك أن تثبت ذلك بالبينة الشرعية وحاول أن لا يحصل بينك وبين إخوتك أي نزاع ولا شحناء وإن حصل بينكم نوع مشادة فالجؤوا إلى الصلح وتحكيم المصلحة أما قسمة ما تركه أبوكم من عقار وغيره فهي كالتالي: فإن كان أبوكم مات قبل أمكم فمعنى ذلك أنه ترك زوجة (وهي أمكم) وثلاثة بنين وبنتا للزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث لقوله الله تعالى : ( فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم ). [ النساء: 12] ، والباقي بعد الثمن بين الأبناء الثلاثة والبنت. للذكر منكم مثل حظ انثيين لقول الله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين). [ النساء: 11] ، فهو مقسم على سبعة أجزاء لكل ابن جزأين وللبنت واحد. وأن ماتت الأم بعد ذلك فما تركته للأبناء الثلاثة والبنت للذكر منهم حظ أنثيين كما تقدم.      وأن كانت أمكم ماتت قبل أبيكم فمعنى ذلك أنها تركت (زوجاً) وهو أبوكم. وثلاثة بنين وبنتاً. للزوج الربع لوجود الفرع الوارث لقول الله تعالى: "فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن". والباقي بعد الربع بين الأبناء الثلاثة والبنت. للذكر منهم مثل حظ الانثيين للآية السابقة. فإن مات الأب بعد ذلك فما تركه للأبناء الثلاثة والبنت. للذكر منهم مثل حظ الأنثيين. والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: