الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبادة الصيام مكتوبة في شرائع الأنبياء السابقين

السؤال

لقد صام الكثير من الأنبياء لله تعالى قبل بعثة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) والسؤال هو متى فرض الصوم على الأمم قبل الإسلام وفي زمن أي رسول وما هو الدليل ..؟ شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن العلم بزمن فرض الصيام على الأمم من قبلنا علم لا تترتب عليه منفعة، ولذلك لم يخبرنا الله عز وجل عنه، ولا بين ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم، ولو كان نافعاً لبينه لنا الله ورسوله.
وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن المقصود بهم اليهود والنصارى ولكن هذه دعوى بدون دليل، فالله عز وجل أخبر بأنه فرض الصوم على من قبلنا، وهذا لا يختص باليهود والنصارى.
والمهم أن يتدبر المسلم هذا التشبيه بين الصيام الذي فرض علينا والصيام الذي فرض على من قبلنا، ولماذا أخبرنا الله عز وجل بأن الصوم كان مفروضاً على من قبلنا؟
والجواب أن من وراء الإخبار بهذا فائدتين :
الأولى : الاهتمام بهذه العبادة والتنويه بها لأنها عبادة مشروعة في شرائع الأنبياء من قبل، وهذا يقتضي اطراد صلاحها ووفرة ثوابها.
الثانية : التهوين على المكلفين بهذه العبادة حتى لا يستثقلونها فإن الاقتداء بالغير أسوة في المصاعب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني