الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجزئ التصدق بالمال بدل إعطائه لصاحبه
رقم الفتوى: 164849

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 ذو القعدة 1432 هـ - 5-10-2011 م
  • التقييم:
2468 0 234

السؤال

كنت أعمل في صيدلية منذ فترة 3 سنوات، وكنت أنا المسؤولة عنها بشكل كامل، ولأن أبي كان يرفض أن يصرف علي أنا وإخوتي اضطررت أن آخذ مبلغا من المال بدون إذن من صاحب العمل على أن أرده على شكل أقساط شهرية من راتبي، وفعلا بدأت في تسديد هذه الأقساط دون علم أحد حتى تبقى علي جزء صغير، وللأسف تركت العمل لظروف خاصة.
والآن تبت إلى الله واستغفرته، وأفكر كثيرا في هذا الدين. كيف لي أن أرده، مع العلم أن الصيدلية كانت شراكة بين أخوين والآن انفصلت هذه الشراكة، ولا أستطيع أن أخبرهم الحقيقة أبدا خوفا على أهلي وإخوتي من الفضيحة.
ماذا أفعل ؟ وهل لي أن أتصدق بهذا المال أم ماذا ؟
أرجو إفادتي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط توبتك رد ما بقي من المال في ذمتك إلى صاحبه، ويكفي وصول ماله إليه بأي طريق كان، ولا يشترط إخباره، ولا يجزئ عنك الصدقة به ما دام صاحبه موجودا وتقدرين على رده إليه. فعليك أن تجتهدي في رده إليه بطريقة لا تجلب عليك ضررا. وبما أن هذا المال من مال الشركة التي كانت قائمة فالأصل أنه حق للشريكين فيلزم رده إليهما ليأخذ كل منهما نصيبه منه، ولم يعد أحدهما وكيلا عن الآخر بحكم الشركة حتى يمكن القول أنه يكفيك رده إلى أحدهما. فالذي يبرىء ذمتك أن تردي إلى كل واحد منهما نصيبه، وإذا كنت لا تعلمين نصيبه وأردت الستر على نفسك فيمكنك أن تردي جميع القدر المتبقي عليك إلى كل واحد منهما، فيكون قد وصل إليه حقه وزيادة، وإن لم تفعلي هذا فعليك أن تعلميهما بهذا الحق وتبذليه لهما بطريقة لا تتضررين بها ولا يلحقك بسببها فضيحة، ولن تعدمي طريقة إن شاء الله تعالى، فإما أن يأخذا منك ذلك المبلغ أو يعفوا عنك، وبهذا تبرئين ذمتك وتخلصين من تبعة ذلك الحق، واعلمي أن فضيحة الدنيا إن حصلت أهون من فضيحة الآخرة، وراجعي الفتوى رقم: 61123

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: