الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم الابن ترك العمل بالخارج إن أمرته أمه بتركه

السؤال

أنا مصري وأعمل في إحدى الدول العربية من 6 سنوات، وأذهب في الإجازة كل 6 شهور من أجل زوجتي وأمي و أولادي، وعمري 33 سنة، ولي أخ أصغر مني بسنتين.
السوال: والدتي تريدني أن أرجع إلى مصر نهائيا، تقول ربي هنا ربي هناك، وانزل اقعد معانا وبصراحة أنا مبسوط بالعمل في الخارج مع العلم أنها تجلس مع أخي الصغير وهو متزوج معه أولاد في نفس المنزل. فهل من واجبي أن أنزل نهائيا أو ماذا أفعل؟(خايف أقول أنزل نهائيا أتعب في العمل في مصر -وخايف أستمر في العمل في الخارج يحدث لأمي شيء وأندم طول العمر -لللعلم فإني متعلق بوالدتي جدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك –إن شاء الله- في الاستمرار بالعمل خارج بلدك ما دام ذلك ليس فيه تضييع لأمك، ولا تقصير في حق واجب عليك.

قال الكاساني: وَكُلُّ سَفَرٍ لَا يَشْتَدُّ فيه الْخَطَرُ يَحِلُّ له أَنْ يَخْرُجَ إلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا إذا لم يُضَيِّعْهُمَا لِانْعِدَامِ الضَّرَرِ. بدائع الصنائع.

لكن إذا كان رجوعك لبلدك لا يضرك فالأولى أن ترجع إرضاءا لأمك وتطييبا لخاطرها، ولأن قربك منها أعون على المزيد من برها والإحسان إليها.
ولا يخفى عليك أن بر الأم من أفضل القربات إلى الله ومن أعظم الأسباب الموصلة لمرضاته. وانظر الفتوى رقم : 153919.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني