الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مهمة الطبيب علاج المريض لا إزهاق روحه
رقم الفتوى: 16684

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 جمادى الأولى 1423 هـ - 29-7-2002 م
  • التقييم:
7450 0 347

السؤال

أنا طبيب ولا بد أنك سمعت بقضية المرأة التي فازت قضيتها في المحكمة بأن لها الحق أنت تختار الموت ، وأصدر القاضي القانون بأن للمريض الحق بين أخذ العلاج وعدمه، وإذا رغب المرضى بالموت لا يحق للأطباء أن يقنعوهم بتغيير رأيهم.والمريضة هذه كانت تستخدم رئة اصطناعية وهي جهاز تهوية، وإذا أزيل هذا الجهاز ستموت والأطباء يرون أن نسبة احتمال تحسنها واحد في المائة فقط والمريضة التي شهد عليها طبيبان أنها مؤهلة عقلياً عزمت على أن تموت وربحت القضية.وأنا كطبيب مسلم ماذا ينبغي أن أفعل إذا طرأت قضية مثل هذه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مهمة الطبيب المسلم أن يكون داعياً إلى الله بأفعاله وأقواله، ولذا عليه أن يتزود من العلوم الشرعية بما يمكنه من القيام بهذه المهمة العظيمة، فيجمع بين الخيرين: بين علاج القلوب وإرشادها إلى الله علام الغيوب، وبين علاج الأبدان.
ولا يجوز للطبيب أن يعين المريض على معصية من المعاصي، فكيف بالمعصية العظمى وهي: قتل النفس؟‍ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً متفق عليه.
ولا يجوز للطبيب أن ينتزع من بدن المريض شيئاً يكون فيه ضرر عليه أو مؤد إلى موته، وعليك أن تبين للمرضى خطر ذلك فإن لم يقتنعوا بقولك، فلا يجوز لك أنت فعل ذلك بهم، وإن أمكنك أن تحول بينهم وبين ما فيه الضرر عليهم فافعل، وإلا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: