الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ترجمة الإعلانات الداعية إلى معصية الله

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:أعمل مترجما في شركة كبيرة وتتمثل الأعمال التي تسند إليّ عادة في ترجمة العطاءات والعقود ومختلف التقارير المالية والفنية والقانونية والمراسلات الرسمية... إلخ. ولكن من حين لآخر تكون للشركة بعض النشاطات الاجتماعية فيطلبون مني ترجمة إعلانات أو دعوات خاصة ببعض الحفلات الغنائية مثلاً أو مهام أخرى مشابهة وعلى الرغم من أن ذلك لا يحدث إلا نادراً فإني أجد فيه كثيراً من الحرج أرجو إفادتي وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجوز لك العمل في هذه الشركة ما لم تركتب إثماً أو تعين عليه، فإن الله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2] .
وعليه، فلا يجوز لك ترجمة الإعلانات والدعوات التي تدعو إلى معصية الله عز وجل، فإن رضيت الشركة بأن تبقى في عملك مع اجتنابك لذلك المنكر فذاك، وإلاَّ فابحث عن عمل آخر، وكن على يقين بأن الأرزاق مقسومة قد كتبها الله عز وجل قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما عليك إلاَّ أن تأخذ بالأسباب المباحة، وقد قال الله عز وجل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق:2-3] .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني