الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن أب وزوجتين وثلاثة أبناء وبنت
رقم الفتوى: 167129

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 ذو الحجة 1432 هـ - 15-11-2011 م
  • التقييم:
1372 0 192

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
-للميت ورثة من الرجال:
(ابن) العدد 3
(أب)
-للميت ورثة من النساء:
(بنت) العدد 1
(زوجة) العدد 2
- إضافات أخرى :
أحد أبناء الميت مريض في عقله لا يفهم شيئا وأم الطفل المعاق ـ الزوجة الأولى للميت ـ لاتعيش مع الأب قبل وفاته لعدة سنين والميت أراد تطليقها ولكنها رفضت الطلاق وطلبت أن تبقى عند أهلها دون طلاق بموافقتها.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الورثة محصورون فيمن ذكر، فإن للأب السدس لقوله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ { النساء:11}.

والزوجتان تشتركان في الثمن، لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12}.

والباقي بين الأبناء والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء: 11}.

فتقسم التركة على ثلاثمائة وستة وثلاثين سهما (336) , للأب منها ستة وخمسون سهما (56) , وللزوجتين اثنان وأربعون سهما (42) لكل واحدة واحد وعشرون سهما (21) , ولكل ابن ثمانية وستون سهما (68)، وللبنت أربعة وثلاثون سهما (34).

وما ذكر في السؤال من مرض أحد الأبناء وعدم عيش الزوجة الباقية في العصمة في بيت زوجها  حتى الوفاة لا يؤثر في استحقاقهم للتركة, فيجب أن يعطوا نصيبهم منها.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: