الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

درجة حديث ما من عبدين متحابين
رقم الفتوى: 16760

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 ربيع الأول 1423 هـ - 21-5-2002 م
  • التقييم:
3537 0 202

السؤال

سؤالي عن حديث أنس رضي الله عنه قال: ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يتفرقا حتى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر. فهل هو صحيح أم لا؟ وإذا كان ضعيفًا هل يعمل به أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذا الحديث ذكر صاحب عون المعبود أن ابن السني أخرجه عن أنس، ولم يذكر فيه تصحيحًا أو تضعيفًا، وكذلك أخرجه أبو يعلى في مسنده. وقال الحافظ في (الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة): أخرجه ابن حبان في كتاب الضعفاء.

والحديث وارد في أبي داود وابن حبان بأسانيد صحيحة وحسنة، لكن ليس فيه زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا غفران ما تأخر.

أما هل يعمل به؟ فلا بأس بالعمل به، وإن كان ضعيفًا، على رأي من يجيز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، لأنه مأمون الخطر ومرجو النفع، إذ هو دائر بين الإباحة والاستحباب، فالاحتياط: العمل به رجاء الثواب.

ولكن لا يُعتقد عند العمل به ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، بل يعمل به على جهة الاحتياط فقط.

وقد نقل صاحب الفتوحات الربانية على الأذكار النووية عن ابن بنت الميلق قوله: وينبغي للحريص على المغفرة أن يأتي بالمصافحة وذكرها على أكمل الأحوال والألفاظ احتياطاً لتحصيلها.

ولمعرفة ضوابط العمل بالضعيف عند من أجازه، راجع الفتوى: 15789.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: