الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعتبر في موافقة الورثة على الوصية
رقم الفتوى: 16881

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ربيع الأول 1423 هـ - 26-5-2002 م
  • التقييم:
3582 0 357

السؤال

هل موافقة الورثة على الوصية تكون قبل الوفاة أو بعدها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الوصية مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال الله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء:12] . وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله، أنا ذو مال كثير، ولا يرثني غير ابنة واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قلت: أفأتصدق بشطره؟ (نصفه). قال: لا. قلت: أفأتصدق بثلثه؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس" .
وموافقة الورثة على الوصية لا تشترط لا قبل الوفاة ولا بعدها ما دامت الوصية في حدود الثلث أو دونه.
ويوضح هذا حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة لكم في أعمالكم. وفي رواية: في حسناتكم" . قال ابن حجر : ضعيف، وله طرق يقوي بعضها بعضاً .
أما إذا تجاوزت الوصية الثلث، فلابد لإنفاذ ما زاد على الثلث من موافقة الورثة.
وننبه هنا إلى أن الورثة الذين تعتبر موافقتهم هم الورثة البالغون الرشداء، أما غير البالغين الرشداء فلا يجوز التصرف في حقهم بما ليس فيه مصلحة لهم، ولا تعتبر موافقتهم لو وافقوا.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: