الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أملاك الغير لا تصير مباحة بطول الانتفاع
رقم الفتوى: 170605

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 صفر 1433 هـ - 3-1-2012 م
  • التقييم:
2256 0 260

السؤال

لدينا قطعة أرض من جد والدي أي منذ حوالي ما يزيد عن 150 عاما نستغلها ونستصلحها ونشجرها، ويأتي أصحاب الأرض كل موسم زيتون ويأخدون بعض المال، وأحيانا لا يأتون، ولنا منزل في هذه الأرض. فهل لنا حق تملك في الأرض وخاصة بعد تشجيرها أم لا وليس لنا فيها أية وثائق؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمفهوم من السؤال أن هذه الأرض لها ملاك معروفون، وإذا كان كذلك فلا يجوز التعدي على ملكهم، ولو طال زمان انتفاعكم بالأرض.

جاء في (الموسوعة الفقهية): صان الإسلام الملك، فحرم الاعتداء عليه، والأدلة على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}. وقوله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم. .. قال إمام الحرمين: القاعدة المعتبرة أن الملاك مختصون بأملاكهم، لا يزاحم أحد مالكا في ملكه من غير حق مستحق، ثم الضرورة تحوج ملاك الأموال إلى التبادل فيها. . . فالأمر الذي لا شك فيه تحريم التسالب والتغالب ومد الأيدي إلى أموال الناس من غير استحقاق. وقال ابن تيمية: والرجل أحق بماله من ولده ووالده والناس أجمعين. اهـ.
فليس لكم حق تملك هذه الأرض إلا إذا انتقل ملكها إليكم بطريق مشروعة، كالبيع والهبة والصدقة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: