الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترجمة الأئمة أصحاب المذاهب الأربعة
رقم الفتوى: 17320

  • تاريخ النشر:السبت 18 جمادى الأولى 1423 هـ - 27-7-2002 م
  • التقييم:
49871 0 868

السؤال

أريد تراجم الإمام أحمد، والإمام الشافعي، والإمام أبي حنيفة، والإمام مالك.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

1- فالإمام مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله الإمام الفقيه والمحدث الحافظ إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة ينسب إليه المذهب المالكي، روى عن كثير من التابعين، وروى عنه خلق كثير من الحفاظ، كان رحمه الله في غاية الدقة والثقة في الحديث معظماً له حتى إنه لا يحُدث في مجلس حديثه إلا بعد أن يتوضأ ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه.

يقول البخاري: أصح الأسانيد: مالك عن نافع عن ابن عمر.
ويقول الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وقال أيضاً: لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز.
ويقول الذهبي: اتفق لمالك مناقب ما علمتُها لغيره:

أحدها: طول العمر (مات وعمره 85 عاماً) وعلو الرواية.

وثانيها: الذهن الثاقب والفهم الواسع.

وثالثها: اتفاق الأئمة على أنه حُجة صحيح الرواية.

ورابعها: تجمعهم على دينه وعدالته واتباعه السنن.

وخامسها: تقدمه في الفقه وصحة قواعده.

توفي رحمه الله سنة 179هـ ، انظر لترجمته تذكرة الحفاظ 1/207- 213.

2- الإمام الشافعي: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي المكي.. وُلد سنة 150هـ بغزة، ثم حٌمل إلى مكة ونشأ بها وقرأ القرآن ورحل إلى مالك في المدينة، وعرض عليه الموطأ بعد أن حفظه، ثم رجع إلى مكة ورحل إلى اليمن، ثم إلى العراق 184هـ، ثم عاد إلى مكة ثلاث مرات، ثم رحل العراق إلى مصر واستقر بها حتى توفي سنة 204هـ.

أقبل على العلم والفقه، فبرع فيه حتى صار إمام المذهب الشافعي الذي ينسب إليه.

3- الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطا التميمي مولاهم الكوفي، ولد سنة 80هـ وقيل: إنه رأى من الصحابة أنس بن مالك، حدثًّ عن عطاء، ونافع، وعبد الرحمن بن هُرمز وغيرهم، وتفقه على يديه زُفر بن الهذيل وصاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، يقول الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة، ويقول يزيد بن هارون: أبو حنيفة أفقه الناس.

وكان ثقة زاهدا ورعاً، أراده المنصور على القضاء وضُرب عليه فأبى ورعاً، اعتزل الوظائف واشتغل بالتجارة حتى لا يتمندل به أحد، توفي سنة 150 هـ.

4- الإمام أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، أبو عبد الله، ولد سنة 164هـ، ببغداد، وطلب العلم وهو صغير، ورحل إلى سائر الأقطار وأخذ عن علمائها حتى اشتهر بالحفظ والإتقان إلى أن صار إماماً من أئمة الحديث والفقه، مع التقى والصلاح والقوة في الحق واتباع السنة، وبلغت شهرته الآفاق، خاصة بعد ما وقف وقفته المشهورة فيما عُرف بعد بفتنة القرآن، ينسب إليه المذهب الحنبلي في الفقه، له مؤلفات كثيرة في السنة والتوحيد والفقه والتفسير، ومن أشهر مؤلفاته "المسند" في الحديث. توفي يوم الجمعة 241هـ.

يقول عنه هلال بن العلاء: مَنَّ الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم، بالشافعي في الفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأحمد ثبت في المحنة.. لولا ذلك لكفر الناس...

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: