الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس في كفارة القتل إطعام ستين مسكينا عند جمهور أهل العلم
رقم الفتوى: 173441

  • تاريخ النشر:الأحد 20 ربيع الأول 1433 هـ - 12-2-2012 م
  • التقييم:
6203 0 323

السؤال

قبل أربع سنوات قدر الله وصدمت طفلا كان يقطع الشارع العام، وبعد أسبوع توفي الطفل رحمه الله البالغ عمره 7 سنوات، وتنازل أهل الطفل جزاهم الله خيرا عني. وكان نسبة الخطأ علي50% وعلى الطفل50%.
فأنا أعلم أن الواجب صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا أو عتق رقبة، لكن لا أستطيع الصيام لأن الفترة طويلة علي. فما النصيحة؟ أوأعتق رقبة لأنها الأفضل.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن القتل الخطأ يترتب عليه أمران: أحدهما: وجوب الدية على العاقلة إلا أن يعفو عنها أولياء المقتول، والثاني: الكفارة، وتكون بأمرين فقط : تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجدها فعليه صيام شهرين متتابعين. قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَل َمُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء: 92].
وليس في كفارة القتل إطعام ستين مسكينا عند جماهير أهل العلم، وإنما تكون بالعتق أوّلا، فإن لم يجد فبصيام شهرين متتابعين. وذهب الشافعية في أحد قولين عندهم ورواية عن أحمد أنه إذا عجز عن العتق والصيام يكفر بإطعام ستين مسكينا.
وما دام أهل الدية قد عفوا عنها فإن الذي عليك هو الكفارة، وبما أن العتق متعذر لعدم وجود الرقيق فإن الصيام يتعين عليك، ولا يعفيك منه مجرد كونه طويلا.. فهذا شيء طبيعي، وهذا النوع من المشقة الطبيعية ملغى وغير معتبر. 
وانظر الفتوى: 5914.
والذي ننصحك به بعد تقوى الله تعالى هو الصبر على أداء ما افترض الله تعالى عليك من الصيام ما دمت قادرا عليه، فذلك الخير لك في عاجل أمرك وآجله.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 24398، 120407.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: