الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاحتفال بالمولد النبوي
رقم الفتوى: 175601

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 ربيع الآخر 1433 هـ - 14-3-2012 م
  • التقييم:
26673 0 407

السؤال

ظهرت بيننا فرقة غير معهودة من إخواننا المسلمين يكفرون ويبدعون، ويحدثون الفتنة والانقسامات بيننا، ويضرون المسلمين ووحدة صفهم أكثر مما ينفعون. ويدعون باطلا بأنهم سلفيون وفي الحقيقة هم أبعد ما يكون عن السلف الصالح. فقد ثبت أن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا بينهم في فهمهم للنصوص الشرعية اختلاف رحمة وتوسعة، وهؤلاء الذين يدعون السلفية خالفوا الصحابة رضي الله عنهم إذ حسموا المسائل الفقهية كل مسألة على رأي واحد. وسمعت أنه يوجد حاليا بالجامعات الإسلامية في العالم اختصاص الفقه المقارن وأنّ حسم الفقيه (لا الأمير) في المسائل الفقهيّة تعصب، وأنّ ترجيح رأي معين لا يجوز أبدا إلزام الآخرين به، فقد يوجد عالم آخر يرجح رأيا آخر. وفي كل توسعة ورحمة. ومن رجح رأيا معينا فإنه يفتي به في بعض الحالات كما يفتي بغيره في حالات أخرى. وفي مسألة الاحتفال بالمولد النبويّ الشريف الذي احتفلت به مع سائر العالم الإسلامي طيلة شهر كامل هذه السنة، فإنّ هؤلاء الذين يدعون السلفية يكتمون (أو يجهلون) أنها مسألة خلافية على ما سمعت. فأسأل فضيلتكم ما هي حصريّا جميع الآراء الفقهيّة في مسألة الاحتفال بالمولد النبويّ الشريف لدى السلف والخلف والمذاهب السنية والشيعية واختلافات الفقهاء في كل مذهب وذلك مع ترجيح فضيلتكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا بيان الصواب في مسألة الاحتفال بالمولد وسبب الإفتاء ببدعيته، وذلك في الفتوى رقم: 76353 وما أحيل عليه فيها.
وأما ما طلبه السائل  من ذكر المذاهب المختلفة فليس من ورائه طائل، وغير ممكن في حال الفتوى وما تقتضيه من إيجاز.  ونحن لا ننكر أن بعض أهل العلم من المتأخرين يرون جواز ذلك إذا خلا من المحاذير الشرعية، ولكن الحق أحق أن يتبع. وفي الفتوى المحال عليها آنفا كفاية في مجال الفتوى، وقد كتب في هذه المسألة كثير من الأبحاث المعاصرة فيها النقول والجواب على حجج المخالفين، تجد بعضها في موقع (صيد الفوائد) وشبكة مشكاة. فيمكن للأخ السائل أن يرجع إلى بعضها. ومما نختاره للسائل الكريم رسالة (الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف) للشيخ أبي بكر الجزائري. ولإتمام الفائدة عن بقية ما ذكر في السؤال يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 175019.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: