الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم طلاق الغضبان الذي لا يعي ما يقول وهل يقع إن أوقعه لتهديدها بقتل نفسها
رقم الفتوى: 176383

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1433 هـ - 27-3-2012 م
  • التقييم:
3246 0 280

السؤال

رجل طلق زوجته الطلقة الأولى بسبب تهديدها له بإحراق المنزل وقتل نفسها وهي حامل وهو يعلم أنها ستفعل ذلك إن لم يطلقها، أما الطلقة الثانية فقامت بالتلفظ عليه وضربه والبصق عليه فقام وضربها ضربا مبرحا واشتد الغضب ولم يع ما يقول، أما الطلقة الثالثة فقد أتته وهو نائم وقامت بالتلفظ عليه واشتد الكلام فبصقت فصار عراك بينهما شديد بكل مافي الغرفة من ابجورة وتحف وضرب بالأيدي مع ألفاظ حتى اشتد عليه الغضب ولم يفكر بما يقول ولم يع علما أن الطلقة الثالثة طلقها وهي في طهر جامعها فيه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تحقق الزوج أو غلب على ظنه أن زوجته ستنفذ تهديدها بقتل نفسها وما ذكرته معه... فطلاقه غير نافذ ويعتبر من طلاق المكره الذي لا يقع، كما سبق في الفتوى رقم: 167851.

كما أن طلاق الغضبان لا يقع إذا كان لا يعي ما يقول، لارتفاع التكليف عنه، فإن كان يعي ما يقول فطلاقه نافذ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 35727

وعليه، فإن كان الزوج المذكور قد طلق زوجته مرتين وهو لا يعي ما يقول لشدة الغضب ـ كما جاء في السؤال ـ فلا يلزمه شيء، وإن كان يعي ما يقول في إحدى الطلقتين لزمته واحدة فقط وفي حالة ما إذا كان قد أوقع الطلقتين وهو يعي ما يقول فقد لزمته طلقتان، وفي حال وقوع طلقة أو طلقتين فلهذا الزوج مراجعة زوجته إن لم يكن مجموع الطلاق ثلاثا، وما تحصل به الرجعة سبق بيانه في الفتوى رقم: 30719.

مع التنبيه على أنه لا يجوز للزوجين أن يؤذي أحدهما الآخر بضرب أو سب أو شتم، لكن يباح ضرب الزوجة للتأديب إذا لم يفد الوعظ والهجر في الفراش بشرط أن يكون ضربا خفيفا لا يكسر عظما ولا يشين جارحة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 139806.

والطلاق يقع نافذا في طهر حصل فيه جماع على مذهب الجمهور وهو الراجح، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه من أهل العلم: لا يقع لكونه طلاقا بدعيا محرما، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 110547.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: