الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدد ألفاظ الغيبة والنميمة في القرآن
رقم الفتوى: 17778

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 ربيع الآخر 1423 هـ - 19-6-2002 م
  • التقييم:
19991 0 254

السؤال

كم مرة ذكرت الغيبة والنميمة في القرآن مع الاستدلال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى يقول في محكم كتابه مخاطباً لنبيه صلى الله عليه وسلم:وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل:89]. ومن تمام نعمة الله علينا وكمال الدين العظيم أنه لم يترك شيئاً ينفعنا أو يقربنا إلى الله تعالى إلا دلنا عليه، ولم يترك شيئاً يضرنا أو يبعدنا عن الله تعالى إلا حذرنا منه، ومن ذلك الأخلاق الذميمة والتي من ضمنها الغيبة والنميمة.
فقد ورد التحذير منهما باسمهما تارة وبمعناهما تارة أخرى، فأما الغيبة فقد جاء التحذير منها باسمها في سورة الحجرات في قول الله تبارك وتعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ [الحجرات:12]. وجاء التحذير منها والوعيد الشديد لمن يفعلها بالهمز واللمز والإشارة:وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [الهمزة:1].
وأما النميمة فجاء التحذير منها بلفظها في سورة القلم في قوله تعالى:وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ*هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ*مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [القلم:10-11]. وجاء التحذير منها بمعناها في شأن المنافقين:يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [التوبة:47]. وكذلك جاء التحذير منها في شأن اليهود:وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ [المائدة:41].
والخلاصة: أن الغيبة ذكرت مرتين في القرآن الكريم مرة بلفظها ومرة بمعناها، وأن النميمة ذكرت ثلاث مرات مرة بلفظها ومرتين بمعناها، هذا ما وقفنا عليه، والمهم هو امتثال الأوامر واجتناب النواهي، سواء انفردت أم تعددت.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: