الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجة وأربع بنات وثلاثة أشقاء وخمس شقيقات وثلاثة أبناء أخ شقيق
رقم الفتوى: 182117

  • تاريخ النشر:الأحد 5 شعبان 1433 هـ - 24-6-2012 م
  • التقييم:
2916 0 239

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:ـ للميت ورثة من الرجال: (أخ شقيق) العدد 3(ابن أخ شقيق) العدد 3ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 4(زوجة) العدد 1(أخت شقيقة) العدد 5ـ معلومات عن ديون على الميت: وجبت الزكاة في ماله ولم يخرجها.(ديون)ـ إضافات أخرى: توفي والدي وترك زوجة و4 بنات وكان يعمل في الخارج ويقوم بتحويل راتبه الشهري على الحساب البنكي الخاص بوالدتي لتدبر مصاريف المعيشة ومصاريف تعليم بناته وزواج البنت الكبيرة وكانت تصرف من هذا المال كما تشاء وتخبره أنها سحبت قيمة ما كل شهر لتدبر مصاريف المنزل، وقبل وفاته بفترة قليلة كان يتحدث معها فقال لها هذه الفلوس لك أنت والبنات تعويضا عن غربتي وحرمانكم مني وتعبك على تربية البنات وحينما أرجع فسأقوم بتوزيع هذه الفلوس بالعدل بينك وبين البنات، فهل يعتبر ذلك المال ميراثا أم ملكا للزوجة والبنات؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقبل تقسيم التركة يجب أن تقضوا منها ما على الميت من ديون وتخرجوا ما عليه من زكاة، وما بقي بعد ذلك، فإنه يعتبر تركة على الأصل ويقسم بين جميع الورثة، ودعوى الزوجة أن الميت قد وهب لها ولبناتها المال يحتاج إلى إثبات ببينة شرعية على صحة دعواهن، فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه. رواه البخاري ومسلم.

وجاء في رواية للبيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح زيادة: بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر.

ثم إن الظاهر -والله أعلم- أن هذه الهبة لم تتم بدليل وعد الرجل لزوجته بأنه سوف يقسم بينهم هذا المال عند رجوعه، ولهذا فإننا ننصحكم بالرجوع إلى المحكمة الشرعية، فإذا لم تقم بينة شرعية بصحة هبة المال وحيازة الموهوب له في حياة وصحة المورث أو يتنازل عنه بقية الورثة، فإنه يكون إرثا وتقسم التركة كما يلي إن كان الورثة محصورين فيمن ذكر: لزوجته الثمن ـ فرضًا ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12}.

ولبناته الثلثان ـ فرضًا ـ لتعددهن وعدم وجود من يعصبهن في درجتهن، قال الله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11}.

وما بقي بعد فرض الزوجة والبنات فهو للأشقاء والشقيقات تعصيبًا، ولا شيء لأبناء الأخ الشقيق، لأنهم محجوبون بالأشقاء حجب حرمان، وأصل التركة من أربعة وعشرين ـ مخرج الثلث والثمن ـ وتصح من مائتين وأربعة وستين، للزوجة ثمنها: ثلاثة وثلاثون سهمًا, وللبنات ثلثاها: مائة وستة وسبعون سهمًا، لكل واحدة منهن أربعة وأربعون سهمًا, تبقى خمسة وخمسون سهمًا هي نصيب العصبة الأشقاء، لكل ذكر منهم عشرة أسهم, ولكل أنثى خمسة أسهم, وهذه صورتها:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة 24 * 11 264
زوجة 3 33
4 بنت 16 176

3 أخ شقيق

5 أخت شقيقة

5

30

25

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: