الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء في ما يحصل به القبض في المبيع
رقم الفتوى: 182251

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 شعبان 1433 هـ - 25-6-2012 م
  • التقييم:
5343 0 220

السؤال

أعمل في سوق الخضروات المركزي للبلد، وتأتي البضاعة يوميا من خارج السوق، ويبيعها تجار الجملة لتجار التجزئة عن طريق المزاد ثم يقوم بعض تجار التجزئة ببيعها للعامة والبضاعة موجودة في مكانها ولم يتم تحريكها.
فهل يجوز هذا البيع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد اختلف العلماء -رحمهم الله- في ما يحصل به القبض في المبيع المنقول، فيرى بعضهم أنه لا يتم قبض المبيع المنقول حتى ينقل من مكانه ولا تكفي التخلية بين المشتري وبينه، وذهب آخرون إلى أن التخلية كافية للقبض، وبعضهم يشترط معها التمييز.

جاء في المجموع: في مذاهب العلماء في حقيقة القبض... مذهبنا في المنقول بالنقل . وقال مالك وأبو حنيفة: القبض في جميع الأشياء بالتخلية. انتهى. 

وجاء في الإنصاف: وعنه إن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز. انتهى.

والتخلية هي: رفع الموانع والتمكين من القبض.

 قال السرخسي في المبسوط: والمشتري بالتخلية يصير قابضا. اهـ.

وعلى هذا القول فإن كان تجار التجزئة يخلى بينهم وبين ما اشتروه ويميزونه -وهذا هو المتبادر- فلا حرج عليهم في بيعه ولو لم ينقلوه إلى مكان آخر؛ وإلا فلا.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: