الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دعوة الأهل لا تمتنع حال البعد عنهم
رقم الفتوى: 182295

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 شعبان 1433 هـ - 25-6-2012 م
  • التقييم:
2663 0 262

السؤال

أرغب وأحاول إقناع زوجي بالسفر للعمل في السعودية لالتزامها الديني وتطبيق الشريعة الإسلامية والفتن أقل بكثير فيها من باقي الدول ولوجود أشرف الأماكن الأرض فيها، لكن والدي وإخوتي من الذكور والإناث ينقصهم الكثير الكثير من الالتزامات، بل هم بعيدون كل البعد عن الدين، وحاولت مراراً معهم، لكنهم بحاجة لمن هو أكثر مني إقناعا، وهذه صفة الاقناع والطلاقة بالحديث للأسف لا أملكها وبالتالي أشعر أن تعبي معهم يذهب هدراً، وسؤالي، هل أبقى قريبة منهم وأبقى أحاول هدايتهم؟ أم أذهب لبلاد الحبيب المصطفى وأكون قريبة من الكعبة وأدعو لهم هناك؟ وهل ينفعهم دعائي عن بعد؟ وهل إن مات أحدهم أستطيع أن أدعو له بالمغفرة عن بعد؟ فما رأيكم؟ وهل أسافر للسعودية أم أبقى ملازمة لوالدي وإخوتي وأقاربي؟ فأنا أريد الأفضل لهم، فبالنسبة لي الحمدلله، لكن أريد الخير لهم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيرا على حرصك على سلامة دينك والسعي لإصلاح نفسك وزوجك وإشفاقك على أهلك ورغبتك في دعوتهم والأخذ بأيديهم إلى طريق الهداية، واعلمي أن ذلك من أعظم أنواع البر والصلة والإحسان إليهم وبخصوص رغبتك في السفر مع زوجك أو البقاء في بلدكم فلا حرج في ذلك، والعبرة بما يغلب على الظن أنه يشتمل على الأكثر من المصالح الدينية والدنيوية، فأنتم أدرى بحالكم وحاجتكم للسفر أو عدمها، وانظري الفتوى رقم: 120885.

واعلمي أن دعوة الأهل لا تمتنع حال البعد عنهم، فالدعوة إلى الله لها وسائل متعددة وأساليب مختلفة، ومن أعظم أسبابها الاستعانة بالله والإحسان إلى المدعوين والإلحاح في الدعاء مع عدم تعجّل النتيجة، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 21186، 17709، 30150 ، 51926.

واعلمي أن الدعاء الصالح ينفع بكل حال للقريب والبعيد والحي والميت، وانظري الفتويين رقم: 128000، ورقم: 119608.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: