حكم استخدام الرافعة المالية وهل تجزئ إن كان الوسيط لا يأخذ فائدة مباشرة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استخدام الرافعة المالية وهل تجزئ إن كان الوسيط لا يأخذ فائدة مباشرة
رقم الفتوى: 183171

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 شعبان 1433 هـ - 11-7-2012 م
  • التقييم:
21823 0 337

السؤال

قمت بفتح حساب مع إحدى شركات الفوركس وقاموا بإرسال نسخة لي من العقد وأبلغوني أن تعاملهم إسلامي من حيث إنهم: 1ـ لا يأخذون أي فائدة أو عمولة على العقود المفتوحة لهم فقط فرق السعر بين الشراء والبيع. 2ـ لا يوجد عندهم نظام إغلاق العقود المفتوحة كل 24 ساعة، بل العقد يبقى مفتوحا إلى أن أقوم بإغلاقه متى أشاء ولا توجد لهم عمولة أو فائدة على عملية التبيت. 3ـ أقوم أيضا باستخدام الرافعة المالية، وهو المارجن من دون أن يكون لهم أي عمولة أو فائدة على استخدامه. أرجو منكم الإجابه عن هذه المسائل الثلاثة دون أن تحيلوني إلى فتاوى سابقة، لأنني قرأت فتاوى كثيرة والأمور اختلطت علي وأقوم بتداول الذهب وبحسب ما أبلغتني به الشركة أنهم يقومون يوميا بتحويل المعاملات بشكل رسمي أي بمعنى أنهم يتقابضون هم والبورصة العالمية، وجزاكم الله عنا كل خير وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته لا حرج فيه غير استخدامك للرافعة المالية وهي في حقيقتها قرض حقيقي أو وهمي من قبل الوسيط للعميل فهو وإن كان لا يأخذ عليه فائدة مباشرة فإنه يأخذها بالحيلة حيث يستفيد من خلال عمولات البيع والشراء التي يجريها العميل من خلاله، وكلما كانت أكثر أوقيمتها أكبر كانت العمولة كذلك، فهذه هي الفائدة التي يجنيها الوسيط من خلال الإقراض، وهي شرط في القرض أي يشترط الوسيط على العميل إجراء معاملات البيع والشراء عن طريقه، ليستفيد هذه الفائدة، وكل قرض جر نفعا فهو ربا، جاء في قرار مجلس المجمع الفقهـي الإسلامـي، في دورته الثامنة عشرة المنعقـدة بمكـة المكرمة، فـي الفترة من 10-14/3/1427هـ، الـذي يوافقه 8-12إبريل 2006م قد نص على: أن اشتراط الوسيط على العميل أن تكون تجارته عن طريقه، يؤدي إلى الجمع بين سلف ومعاوضة ـ السمسرة ـ وهو في معنى الجمع بين سلف وبيع المنهي عنه شرعاً في قول الرسول: لا يحل سلف وبيع … الحديث رواه أبو داود ـ 3/384 ـ والترمذي ـ3/526 ـ وقال: حديث حسن صحيح، وهو بهذا يكون قد انتفع من قرضه، وقد اتفق الفقهاء على أن كل قرض جر نفعاً فهو من الربا المحرم. انتهى.

ولذا، فلا بد من اجتناب استخدام تلك الرافعة أوما يسمى بالهامش، وأما مسألة تحقق التقابض يوميا فهو مستبعد فينبغي التأكد منه، لكنه لو كان يتم فعلا بحيث يقبض الوسيط الذهب نيابة عنك باعتباره وكيلا فلا حرج في ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: