الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أنكر معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم آمن بها
رقم الفتوى: 185983

  • تاريخ النشر:الأحد 16 شوال 1433 هـ - 2-9-2012 م
  • التقييم:
10589 0 324

السؤال

قرأت في الماضي كتابا يتحدث عن معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، فوقفت عند واحدة منها ولم أستطع تصديقها بالرغم من أن هذه المعجزة كانت مروية في حديث من صحيح مسلم، وبعد فترة من الزمن اطمأن قلبي وآمنت بهذه المعجزة.
ما حكم فعلي في السابق؟ وهل هذا الفعل هو في الأصل مخرج عن الإسلام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الإيمان بمعجزات الأنبياء من عقيدة المسلم اللازمة له؛ فقد جاء في كتاب اللآلئ البهية في شرح العقيدة الواسطية: وأجمعوا على الإيمان بمعجزات الأنبياء. اهـ

وجاء في أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة لنخبة من العلماء نشر وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية: الإيمان بمعجزات الأنبياء وكرامات الأولياء أصل من أصول الإيمان، دلت عليه نصوص الكتاب والسنة والواقع المشاهد، فيجب على المسلم اعتقاد صحة ذلك وأنه حق. وإلا فالتكذيب بذلك أو إنكار شيء منه رد للنصوص ومصادمة للواقع وانحراف كبير عما كان عليه أئمة الدين وعلماء المسلمين في هذا الباب. اهـ

أما من آمن بمعجزاته – صلى الله عليه وسلم- وصدق بها لكنه أنكر معجزة منها قد ثبتت متأولا لها أو ما أشبه ذلك فإنه لا يكفر بذلك، ولكنه مبتدع بفعله ما يفعله بعض أهل الأهواء الذين يؤولون المعجزات أو يفسرونها تفسيرات مادية.
ولذلك فإن ما جرى لك يعتبر من عمل أهل الأهواء، والحمد لله على رجوعك واطمئنان قلبك للإيمان بمعجزات النبي –صلى الله عليه وسلم- الثابتة.
نسأل الله لنا ولك حسن الإسلام وزيادة الإيمان.
 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: