الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس كل ما عند الأشعرية موافقا لمعتقد أهل السنة والجماعة

السؤال

قد اشتبهت علي مسألة وأريد أن تجيبوني بما آتاكم الله من فضله - لو سمحتم -.
مشايخنا الكرام: نتحدث عن الأشعرية كفرقة إسلامية سنية, وهي فرقة تنسب إلى أبي الحسن الأشعري, هل كل ما في هذا المذهب على مذهب أهل السنة والجماعة والسلف الصالح؟
ثم ما هو حقيقة موقفهم من تأويل الأسماء والصفات؟
الذي اشتبه علي هو أن أبا الحسن قد عاش حياته معتزليًا ثم متكلمًا ثم هداه الله إلى مذهب أهل السنة, ولكن عندما نقول أشاعرة فهم متبعوه على مذهب أهل السنة فقط.
آسف إن كان سؤالي مضطربًا ومرتبكًا, ولكنها الأفكار التي اضطربت في رأسي.
أجيبونا مشكورين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الإمام الأشعري - رحمه الله تعالى - قد مرَّ في تحقيق معتقده بثلاث مراحل، هي ما ذكرت في سؤالك، وإن غالب المنتسبين إلى مذهبه إنما وافقوه في المرحلة الثانية التي لم يكن فيها على السنة المحضة، كما بينَّا ذلك في الفتويين: 4118, 5719.

وقد سبق لنا ذكر أشهر أصول الأشاعرة المخالفة لمنهج السلف الصالح أهل السنة والجماعة، وذلك في الفتوى رقم: 38987 .

وأما موقف الأشاعرة من أسماء الله تعالى وصفاته: فهم في الجملة على مذهب السلف في الأسماء، وأما الصفات فإنهم يثبتون لله تعالى سبع صفات هي: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام النفسي، ويتأولون أو يفوضون غيرها؛ فيتأوَّلون صفة الرحمة مثلاً بأنها إرادة الثواب، ويتأولون استواء الله تعالى على العرش بقهره له واستيلائه عليه، إلى غير ذلك من تأويلاتهم لصفات الله سبحانه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني