الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى قول: يا غارة الله، وحكم الدعاء به
رقم الفتوى: 190391

  • تاريخ النشر:الأحد 27 ذو الحجة 1433 هـ - 11-11-2012 م
  • التقييم:
24178 0 306

السؤال

هل يجوز قول: يا غارة الله؟ وما معنى هذا الدعاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

 فلم يرد استعمال هذه اللفظة، ولا الدعاء بهذه الكلمة في شيء من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم البتة، ولا استعملها أحد من سلف هذه الأمة الطيب: لا الصحابة ولا من بعدهم من التابعين وتابعيهم بإحسان.

  وذكر المسعودي في مروج الذهب أن أول من استعمل هذه الكلمة في الشعر هو إبراهيم بن المهدي، فإذا علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هديه أحسن الهدي، وصحابته، وتابعوهم الذين هم خير القرون لم يستعملوا هذا اللفظ، ولا دعوا به، فاعلم أن الدعاء بهذا اللفظ إنما يكثر في كلام الطرقية وأشعارهم، ولا يظهر كل الظهور مرادهم بالغارة.

وقد ذكر صاحب الصحاح أن الغارة هي الخيل المغيرة، وهي اسم من الإغارة على العدو، فيحتمل أن يكون مراد من يستعمل هذا اللفظ استمداد النصر من الله وطلب انتقامه من عدوه، على أن في دعاء الغارة وهي مخلوقة ما يشبه أن يكون دعاء لغير الله.

وبكل حال فالذي ينبغي هو تجنب استعمال هذا اللفظ في الدعاء لعدم وروده، ولعدم وضوح معناه كل الوضوح، ولما فيه من إيهام دعاء غير الله.

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: