الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى مسؤولية الزوج عن خلع زوجته للحجاب

السؤال

إذا كانت المرأة متزوجة، وعند زواجها قررت ‏خلع الحجاب، والزوج قال لها: افعلي ما تريدين ‏دون تحميلي ذنبك، وأنك خلعت الحجاب برغبتك. ‏
هل الزوج هو الذي يأثم, أم إن الزوجة هي التي ‏تأثم لأنها هي من رغبت بخلع الحجاب ؟؟
وشكرا!‏

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب على الزوج أمر امرأته بالقيام بما أوجب الله عليها، والامتناع عما حرمه عليها؛ فقد جعل الله للزوج حق القوامة على زوجته، ومن القوامة أن يحملها على أداء الفرائض واجتناب المحرمات، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. {النساء:34}.

قال السعدي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى من المحافظة على فرائضه، وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك.

ولا يعفي الزوج عن الإثم أن يترك زوجته تقوم بالأمر المحرم شرعاً بحجة أنها تريد ذلك دون أن يأمرها وينهاها، وينصحها بكل ما يقدر عليه من وسائل مشروعة.

وعليه، فالواجب عليه أن يلزم زوجته بالحجاب، ولا يجوز له أن يتركها تفعل المنكر ما دام يستطيع كفها عن الحرام، فإنه مسؤول عن ذلك ومحاسب عليه، فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته... والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم... متفق عليه.

وانظر فتوانا رقم: 129703. ورقم: 103747.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني