الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرشادات تعصم من سكن داره الجن
رقم الفتوى: 19231

  • تاريخ النشر:الأحد 5 جمادى الأولى 1423 هـ - 14-7-2002 م
  • التقييم:
18815 0 391

السؤال

السلام عليكمأمي لديها مجموعة من الجن وهم لا يؤذونها ولكنهم اعتادو على أشياء معينة مثل البخور وشرب البن وأشياء أخرى ، وإذا لم تتوفر لهم هذه الأشياء بما في ذلك غرفة لهم تكون فيها أشياءهم وملابسهم فإنهم يرون إمكانية من كان يوفر لهم فإن كانت إمكانيته ضعيفة فانهم لا يهتمون وإن كانت موجودة يطالبون بأشياءهم لدرجة أننا تكلمنا معهم فأظهرو لنا أن البعض منا لا يلتزم بالصلاة وأن البيت في ربكة ولا يوجد اتفاق بين الإخوة فهذه الأشياء تزعجهم وتجعلهم يخلقون المشاكل بيننا حتى بين أبي وأمي فماذا يعتبر هذا أرجو أن تصلكم رسالتي وجزاكم الله ألف خير

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه إذا كان الواقع هو ما ذكر من سكنى الجن في هذه الدار فإننا نوجه الأخ السائل بعدة توجيهات:
أولاً: أن يعلم أن الله تعالى لم يجعل للجن سلطاناً على عباد الله الصالحين، لا من جهة الحجة ولا من جهة القدرة، قال تعالى:إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً [الإسراء:65].
ثانيا: أن الله تعالى يسلط الجن على بعض الناس بسبب الذنوب والمعاصي، قال تعالى:إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [الحجر:42].
ثالثاً: أن ذكر الله تعالى أعظم حصن من عالم الجن والشياطين، ففي حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً. رواه البخاري.
فعليكم بالإكثار من ذكر الله في بيتكم وتلاوة القرآن، وعلى وجه الخصوص سورة البقرة، فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.
وعليكم أن تسألوهم بالله تعالى الخروج من داركم ما دمتم تخاطبونهم ويخاطبونكم، فإنهم إن كانوا صالحين فسوف يخرجون.
كما أننا نحذر السائل من الدخول في الوساوس، والإغراق في التفكير في مثل هذه الأمور حتى لا يؤدي بهم إلى أمراض نفسية.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: