الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزنا والاغتصاب وعقوبة كلٍ منهما
رقم الفتوى: 19424

  • تاريخ النشر:الأحد 24 ذو الحجة 1424 هـ - 15-2-2004 م
  • التقييم:
29612 0 465

السؤال

ما هو الفرق بين الزنا والاغتصاب من حيث الحكم والعقوبة وغير ذلك ؟ جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزنى الموجب للحد هو تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في فرج محرم مشتهى بالطبع من غير شبهة نكاح.
ويشترط في الزاني الذي يقام عليه الحد ويلحقه الإثم: أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً غير جاهل بتحريم الزنى. والزاني إما أن يكون بكراً، وإما أن يكون ثيباً، فالبكر الحر يجلد مائة جلدة، ويجمع إليه التغريب لمدة عام عند أحمد والشافعي.
وفرق مالك والأوزاعي بين الرجل والمرأة، فقالا بالتغريب في الرجل دون المرأة، وأرجع أبو حنيفة التغريب إلى تقدير الحاكم.
والزاني المحصن، وهو من وطئ في نكاح صحيح وهو حر مسلم، فحده الرجم بالحجارة حتى الموت، وذهب ابن حزم وإسحاق وغيرهما إلى الجمع بين الجلد والرجم فقالوا: يجلد مائة ثم يرجم.
والاغتصاب هو إكراه المرأة على الزنى، ويختلف حكمه عن الزنى بالنسبة للمكرهة، قال ابن قدامة في المغني: ولا حد على مكرهة في قول عامة أهل العلم، ولا فرق بين الإكراه بالإلجاء وهو أن يغلبها على نفسها وبين الإكراه بالتهديد بالقتل ونحوه. انتهى
أما المكرِه "المغتصب" فحده الرجم إن كان ثيباً والجلد إن كان بكراً، وزاد الشافعي ومالك والليث وغيرهم أن عليه صداق المثل.
يقول الشافعي : في الرجل يستكره المرأة أو الأمة يصيبها أن لكل واحدة منهما صداق المثل ولا حد على واحدة منهما ولا عقوبة، وعلى المستكره حد الرجم إن كان ثيباً والجلد والنفي إن كان بكراً. كتاب الأم.. مسألة المستكرهة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: