الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستعانة ببنك الأسئلة الموجود على الإنترنت وشرائه وإعطائه للطلبة

السؤال

تعلمون جيدًا أن هناك كتبًا علمية أجنبية نستوردها من الخارج, وندرس منها في الجامعات المصرية المختلفة, وهذه الكتب يأتي معها ما يسمى بـ(حلول الكتاب, وبنك الأسئلة, والعرض التقديمي), وهذه الأشياء يضعها مؤلف الكتاب, وتسلم في شكل إسطوانة لمدرس المادة داخل الجامعة فقط, وليس للطلبة حق فيها, ويحرم أخذها من قبل الطلبة؛ وذلك لأن بعض الأساتذة يضعون منها الامتحان, وهذه الأشياء أيضًا لها حقوق ملكية وفكرية, ولكن هذه الأشياء أصبحت متاحة على الإنترنت للجميع بواسطة بعض الأساتذة والدكاترة الذين يشترونها من موقع النشر لأنهم دكاترة, ويبيعونها على الإنترنت للجميع بكثرة في مواقع مختلفة في مقابل مادي, وهناك بعض الدكاترة أيضًا يتركون منها أشياء في الجامعة بدون مقابل - كنوع من المساعدة للطلبة في المذاكرة - وقد تخرجت الآن, وأنا أعطي بعض الدورات في المراكز الخاصة خارج الجامعة, وأشرح بعض المناهج للطلبة شرحًا كاملًا, وأعمل لهم ورقًا ومذكرات من تأليفي, فهل يجوز شرعًا الاستعانة بهذه الأشياء, - كحلول الكتاب, وبنك الأسئلة, وغيرها - المرفقة مع المراجع الأجنبية, وشرائها من على الإنترنت, وإعطاء نسخ منها للطلبة لمساعدتهم على المذاكرة, ولأنه من المحتمل أن لا يخرج الامتحان عنها؟ وهل لو ربحت من هذه الدورات عمومًا يكون في مالي شبهة حرام؟ وهل إعطاء نسخ منها للطلبة أو الاستعانة بها في الورق الأساسي للدورة - كأخذ بعض الأمثلة, وأخذ مسائل منها - يعتبر خرقًا لحقوق النسخ؟ علمًا أن كل الناس الذين يدرسون الدورات يعطونها لطلبتهم, ويستعينون بها في ورقهم ومذكراتهم, وعلمًا أن بعض دكاترة الجامعة - وليس جميعهم - يعلمون أن هذه الأشياء توزع خارج الجامعة على الطلبة في الدورات.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهناك فرق بين نسخ تلك المواد وبين أخذ بعض الأسئلة والأجوبة منها, فنسخها إن كان ممنوعًا للحماية الفكرية من قبل أصحابها فلا يجوز الاعتداء على حقهم, ومخالفته بنسخها وبيعها, وتجاوز بعض الناس لذلك الحق لا يبيح مجاراتهم فيه, ولا شراء النسخ منهم, وانظر الفتويين رقم: 130291 - 6080.

وأما إن كان المنع منصبًا على عرض تلك المواد وتداولها بين الطلبة؛ لأن الامتحانات تكون منها, وليس المنع من أجل الحماية الفكرية, وقد صارت معروضة بالمواقع وفي مذكرات الأساتذة فينتفي ذلك المنع, وتزول العلة به, ولا حرج حينئذ في نسخ تلك المواد وتوزيعها على الطلبة بأجر أو بغير أجر, وينبغي للجهات الرسمية مراعاة ما حصل ليكون للاختبار فائدة.

وأما مجرد تضمين المذكرة بعض النماذج من تلك الأسئلة فلا حرج فيه, ولا يعتبر اعتداء على حقوق الملكية الفكرية, ولا على غيره من الحقوق.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني