الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل إصلاح الزوجة سيئة العشرة

السؤال

بداية أقول: اللهم إني أحمدك حمد الشاكرين على كل حال ونعمة.
لا أريد أن أغوص في التفاصيل, فأنا - والحمد لله - وباعتراف من زوجتي وأهلها أؤدي واجباتي الزوجية, وأحترم زوجتي, ولا أقصر معها, بل أحاول دائمًا أن لا أحرمها من شيء, ولكن المشكلة أنها لا تقبل قرارتي, وإن قبلتها فإنها تكون مكرهة وغير راضية, وتشعر بالظلم, وأنه ليس من حقي أن أفعل ذلك مثل: المكياج خارج البيت, والحفلة الإسلامية, وطبيعة اللبس, واحترام والدتي, ورفضي شراء منزل بعيد عن أهلي - مع العلم أني أنهيت شقتي قبل الزواج, وهو بيت مستقل في نفس عمارة والدي, والمشكلة أنها من النوع اللحوح الذي لا يملَّ المشاكل, فكل موضوع قد فتح أكثر من 10 مرات, وينتهي بالخصام وشعورها بالظلم, وأنا - والحمد لله - لا أقصر في البيت, وأساعدها حتى في عمل المنزل, ولا أطلب منها أمورًا, ولا أختلق المشاكل, مع العلم أني لست راضيًا عن كثير من التصرفات, مثل: الجلسات الطويلة, والمسلسلات التركية, وعدم قراءة القرآن, وتخيلوا أنني منذ بداية زواجي إلى الآن لم تجهز لي الفطور في أيام الخميس والجمعة - أيام عطلتي - وتوقظني في أغلب الأوقات لأجهز الفطور وأوقظها, وأنا متزوج حديثًا, وفترات الجماع محدودة, وهي حاليًا تطلب مني الذهاب في إجازة إلى أهلها في الأردن؛ لأن نفسيتها متعبة, ولا تطيقني, مع العلم أنها حامل في الشهر الثاني, وتناقشت مع مديري فرفض إعطائي إجازة قبل شهر ونصف, فاقترحت عليها ذلك, فقالت: إما أن تنزلني برضاك, أو تنزلني مطلقة, فأجبتها أن الأمر ليس بيدي, ولا أريد أن تسافري وحدك, أو مع عمك الذي يريد أن ينزل قريبًا, فقالت: هذا قراري: إما الطلاق أو السفر, ولا أعلم ماذا أفعل, فقد صليت الاستخارة, والذي يؤلمني في الموضوع هو عدم تقبلها ظروفي دائمًا, وعنادها, وكلامها الجارح, وصوتها العالي, مع قلة الأدب أحيانًا, لا أعلم كيف تفكر النساء, ألا يعلمن أن الرسول أوصاهن بطاعة الزوج, وعدم الخروج عليه, وأن هذا يعتبر نشوزًا, قال صلى الله عليه وسلم: "ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه".
أرجوكم ساعدوني, فليس سفرها عظيمًا بالنسبة لي, ولكن خروجها عن قراري المعتاد, وعدم تقديرها لظروفي هو ما يعذبني, أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن رأيت أن تأذن لزوجتك في السفر مع عمها فلا حرج في ذلك.

وأما علاج ما تراه من سوء عشرة زوجتك فعليك بوسائل الإصلاح المشروعة من الوعظ, والهجر في المضطجع, والضرب غير المبرح, وينبغي أن تتعامل معها بحكمة, وتراعي طبيعة المرأة التي وصفها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ, فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ, وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ, إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ, وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ, اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. متفق عليه.

فإذا لم تنفع معها وسائل الإصلاح فالطلاق آخر الحلول، وراجع الفتوى رقم: 173753.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني