الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من لم يكتشف النجاسة في ثوبه إلا بعد الانتهاء من الصلاة
رقم الفتوى: 197023

  • تاريخ النشر:الخميس 13 ربيع الأول 1434 هـ - 24-1-2013 م
  • التقييم:
13514 0 249

السؤال

صليت العشاء، وخرجت من المنزل، وعندما عدت ودخلت دورة المياه، ومسحت، وجدت أثراً للبول. فهل أعيد صلاتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فنقول ابتداء إن المرأة لا تطالب بمسح داخل الفرج عند الاستنجاء، وإنما تطالب بغسل الذي يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء حاجتها؛ لأنه في حكم الظاهر كما فصلناه في الفتوى رقم: 139541، فالبول أو غيره من النجاسات ما دام داخل الفرج فإنه في حكم الباطن لا ينقض الوضوء، ولا تطالب المرأة بغسله.

قال صاحب كشاف القناع: وَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِ فَرْجِ ثَيِّبٍ مِنْ نَجَاسَةٍ وَجَنَابَةٍ، فَلَا تُدْخِلُ يَدَهَا وَلَا إصْبَعَهَا فِي فَرْجِهَا، بَلْ تَغْسِلُ مَا ظَهَرَ لِأَنَّهُ أَيْ دَاخِلَ الْفَرْجِ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ ... اهـ.
فإن كنت تعنين بقولك: ( مسحت ووجدت أثرا للبول ) أنك مسحت داخل الفرج، فإن ما رأيته لا أثر له على صلاة العشاء لكونه لم يخرج إلا بعدها .
وإن كنت تعنين أنك وجدت أثر البول في ظاهر الفرج أو الملابس، فإن من رأى على بدنه نجاسة وكان قد صلى بها، ولم يعلم بها إلا بعد الصلاة، فإن صلاته صحيحة، ولا تلزمه إعادتها، كما بيناه في الفتوى رقم: 134515, ولا ينتقض الوضوء بما رأيته من أثر البول، إلا إذا تيقنت أن البول قد خرج منك بعد الوضوء لصلاة العشاء وقبل انقضاء الصلاة، فإنه يلزمك إعادة الوضوء والصلاة حينئذ, وإن شككت ولم تعلمي وقت خروجه، فإن صلاتك صحيحة؛ لأن الحدث يضاف إلى أقرب وقت, وانظري الفتوى رقم: 134219عما يُفعل إذا وُجد أثر للبول أو الغائط في الثياب بعد الصلاة.

وننصح الأخت بالإعراض عن الوساوس، فقد تبين من أسئلتها أنها مصابة بشيء من الوسوسة، وراجعي في وسائل التخلص من الوسوسة الفتوى رقم: 51601.


والله تعالى أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: