الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرجل المتوفى إذا كتب لبعض أبنائه شققا وكتب لزوجته مزرعة وشقة وأسهما
رقم الفتوى: 197231

  • تاريخ النشر:الأحد 16 ربيع الأول 1434 هـ - 27-1-2013 م
  • التقييم:
2059 0 197

السؤال

لقد توفي أبي، ولم يترك وصية -‏يرحمه الله- وترك لنا عقارات، ‏وأسهما. وقد كتب لنا في حياته شققا ‏لبعض أبنائه دون الآخرين، ولكن اتفقنا نحن ‏الإخوة على تقسيم أي شيء تركة ‏حسب الشرع. وقد كتب لأمي ‏مزرعة، وأسهما، وشقة باسمها. وقالت: أبوكم قال: هذا لك، لا تدرين ‏ماذا يفعل بك أولادك بعد وفاتي، ولن ‏يدخل التركة، ولكن أي شيء باسم ‏أبي تأخذ نصيبها منه.‏‏ أفيدوني علما أن عندي أختين من ‏أبي، ونحن ثلاث بنات، وخمسة ‏أولاد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن ما كتبه والدكم باسم أحد ورثته – زوجته، أو أحد أولاده - إن كان كتبه باسمه على أن يأخذه بعد مماته لا في حياته, فهذه تعتبر وصية لوارث, وهي ليست وصية ملزمة، ولا تمضي إلا إذا رضي الورثة بإمضائها, فإذا رضي الورثة بأن تأخذ الأم وأخوهم ما كتبه لهم الميت، أخذوه، وإن لم يرضوا، رُد ما كتبه الميت باسمهم إلى التركة. ويشترط لصحة رضى الوارث أن يكون راشدا بالغا، فإذا كان صغيرا، أو بالغا غير راشد، لم يصح رضاه .

وإن كان كتبه باسم الزوجة على أنه هبة لها في حياته، وحازته قبل مماته، وصارت تتصرف فيه تصرف المالك، فإنها تكون هبة قد تمت، وتصير ملكا للزوجة ولا تدخل في التركة . وكذا ما كتبه باسم أحد أبنائه، وحازه في حياته، يكون ملكا له؛ لأن الهبة تمت, ويرى بعض الفقهاء أنها هبة باطلة إذا لم يعدل الأب فيها بحيث أعطى لأحد أولاده ولم يعط الآخرين، وترد إلى التركة ولو بعد وفاته؛ كما فصلناه في الفتوى رقم: 161261عن حكم رد ما وهبه الأب لبعض أولاده إلى التركة بعد وفاته, وانظر أيضا المزيد عن أحوال كتابة الأملاك باسم الزوجة والأولاد في الفتوى رقم: 136479.

وإذا لم يترك والدكم من الورثة إلا زوجته، وأبناءه الخمسة، وبناته الثلاث، فإن لزوجته الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: ( ... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... ) النساء : 12 , والباقي للأبناء والبنات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... ) النساء : 11 , فتقسم التركة على مائة وأربعة أسهم:

للزوجة ثمنها: ثلاثة عشر سهما. ولكل ابن أربعة عشر سهما. ولكل بنت سبعة أسهم.

وهذه صورتها:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة أصل المسألة 8 * 13 104
زوجة 1 13

5 ابن

3 بنت

7

70

21

والله تعالى أعلم
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: