الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط إباحة سماع الأناشيد
رقم الفتوى: 197945

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 ربيع الأول 1434 هـ - 5-2-2013 م
  • التقييم:
5557 0 282

السؤال

فضيلة المشايخ
حول السؤال رقم: 2378384 جزاكم الله خير الجزاء على الترحيب والاهتمام، وقد أتممتم شاكرين الإجابة على كل الأسئلة الحديثة، وكان سبب سؤالي هذا ظني أنكم نويتم عدم الإجابة على سؤالي الأخير، لكني أخطأت الظن، وسببه ما كان في سنين سابقة في بعض الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها، وهذه الأسئلة قديمة لا أذكر ولا حتى نصها، ولعلي توصلت الى إجابة أكثرها خلال فترة اطلاعي والحمد لله، لكن لي الآن سؤال جديد هو: هل النشيد الإسلامي بدعة؟ وإن كان كذلك فما الرد على نشيد طلع البدر علينا من ثنيات الوداع؟ فإن كان عن رواية موضوعة -والله أعلم- فما القول في شعر حسان بن ثابت؟ وما القول مع أن النشيد الإسلامي ليس عبادة من العبادات التي استنبط عمر رضي الله عنه لها أشكالا جديدة للمصلحة الراجحة من جمع الناس في رمضان على صلاة التراويح في المسجد بعد أن كانوا يصلونها فرادى في بيوتهم وزيادة عدد ركعاتها، وقوله في التلفظ بالطلاق ثلاثا: إن الناس قد استعجلوا أمرا كان لهم فيه سعة فلو أمضيناه عليهم، والرواية بالمعنى، وزيادته لحد شارب الخمر. وكل هذا عن مسمع ومرأى وإقرار من كبار الصحابة.
فها هي عبادات وحدود مستنبطة فلم لا تستنبط إباحة غير العبادات مع ما فيها من مصلحة؟
أفتونا وفقكم الله وجزاكم عن الأمة خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا حرج في سماع الأناشيد ما لم تتضمن حراماً في ألفاظها، أو بمصاحبتها لآلات اللهو، ولم يكن فيها تشبه بأهل الفسق والفجور، أو يشغل العبد بها وقته كله، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 129744 وما أحيل عليه فيها.
وأما إن كانت تُسمع تقربا إلى الله، ويُعتقد أنها طريقة شرعية للسعادة الروحية، أو أنها من وسائل تزكية النفس، فإنها عندئذ من البدع المذمومة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 120609.
وأما ما ذكره السائل عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فليس له علاقة بمسألة الابتداع في الدين، وإنما هو من باب العمل بأصل شرعي خاص أو عام، أو العمل بالمصلحة المرسلة، أو السياسية الشرعية، وقد أشرنا إلى ذلك في الفتوى رقم: 182723.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: