الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تتضاعف كفارة القضاء بمرور السنوات
رقم الفتوى: 19829

  • تاريخ النشر:الجمعة 17 جمادى الأولى 1423 هـ - 26-7-2002 م
  • التقييم:
17272 0 408

السؤال

كان علي صيام خمسة أيام من رمضان منذ كنت في الصف الأول الإعدادي ولم أتمكن من صومها في أول سنة لقدوم النصف من شعبان ولم أكن أعلم أن من عليه قضاء مستثنى من هذه القاعدة وبعد أن طاف رمضان الأول علمت أن علي القضاء مع دفع مبلغ لإطعام مساكين وبما أني لم يكن لدي مال ولم أستطع أن أطلب من والدي أجلت ذلك إلى أن أعمل فكم يكون المبلغ الواجب علي دفعه إذا مرت 10 سنوات وخصوصا أن زوجي غير مستعد لدفع المبلغ عني وشكرا....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن أخر قضاء رمضان بغير عذر حتى دخل رمضان آخر يلزمه صوم رمضان الحاضر ثم يقضي الصيام الأول ويلزمه عن كل يوم فدية وهذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وغيرهم، خلافاً لأبي حنيفة وغيره الذين قالوا: عليه القضاء ولا فدية عليه.
أما إن أخر الصيام لعذر كسفر دائم أو مرض ونحوهما من الأعذار فلا يجب عليه إلا القضاء ولا فدية عليه لأنه معذور، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة.
وعليه، فإن كان لك عذر في تأخير الصيام فلا يلزمك إلا القضاء، وإن لم يكن لك عذر فيلزمك القضاء مع فدية واحدة لكل يوم فقط، وإن كان تأخيرك لها أكثر من عشر سنين قال ابن قدامة في المغني:( فإن أخره لغير عذر حتى أدركه رمضانات أو أكثر لم يكن عليه أكثر من فدية مع القضاء لأن كثرة التأخير لا يزداد بها الواجب، كما لو أخر الحج الواجب سنين لم يكن عليه أكثر من فعله. )
والفدية يسيرة عليك إذ هي مد من بر أو نصف صاع من غيره كالأرز ونحوه، والمد يعادل 750جرماً. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: