الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز مدح المحرمات ولا الوصية بمعصية
رقم الفتوى: 198901

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 ربيع الآخر 1434 هـ - 19-2-2013 م
  • التقييم:
2565 0 234

السؤال

ما الحكم في وصف شيء محرم بأنه حلو (جميل) مع عدم اعتقاد حله، واعتقاد أن المحرم مهما كان فهو قبيح؟
ما الحكم في من أوصى بمعصية، واعتبرها تحسينا للموضع الحالي، مع عدم اعتقاد حلها، واعتقاد أن فعل المعصية ما هو إلا تدمير وليس تحسينا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن وصف المحرم بأنه جميل، أو ما شابه ذلك من صفات المدح، لا يجوز شرعا، ولو اعتقد أنه محرم، بل قال شيخ الإسلام: مدح المحرمات، والمكروهات، وتعظيم صاحبها، هو من الضلال عن سبيل الله. انتهى.
وكذلك الوصية بالمعصية لا تجوز، فهي من الأمر بالمنكر الذي هو من صفات المنافقين، قال الله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
قال ابن قدامة: ولا تصح الوصية بمعصية وفعل محرم، مسلما كان الموصي، أو ذميا. انتهى.
ثم نقول إن قائل هذا الكلام قد جمع بين المتناقضات، فهو يصف الشيء بأنه جميل ويعتقد أنه قبيح، ويأمر بالمعصية ويعتبرها سببا لتحسين الوضع، ويعتقد في نفس الوقت أنها سبب للتدمير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: