الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ضرب الزوجة لأجل المعاشرة
رقم الفتوى: 19954

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 جمادى الأولى 1423 هـ - 24-7-2002 م
  • التقييم:
15258 0 346

السؤال

الوالد الكريم سامحه الله يضرب الوالدة لأجل الجماع علما أنه لا يعيلها ويضربها ضربا مبرحا كيف التصرف؟ علما أنها تطلب الطلاق. جازاكم الله عنا خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الضرب غير المبرح للزوجة هو أحد أنواع العلاج التي أباح الله تعالى للزوج بغرض إصلاح زوجته، وهي المرتبة الثالثة بعد الوعظ والهجر، كما قال تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيرا)ً [النساء:34].
وقد مضى الجواب عن ضوابط وحدود ضرب الزوج لزوجته برقم: 69،
وليُعلم أن النفقة لا تجب للزوجة إلا إذا مكنت زوجها من الاستمتاع بها تمكيناً كاملاً في كل وقت وفي المكان الذي يريد، إلا إذا منع من ذلك مانع كالحيض والنفاس، ولمعرفة المزيد من أحكام النفقة راجعي الفتوى رقم: 722، والفتوى رقم: 2317.
وإذا كانت والدتك لا تريد أن تبقى في عصمة والدك لسبب شرعي، وهي تطلب الطلاق منه وهو لا يريد، فمن حقها أن تلجأ إلى المحاكم المختصة للفصل في مثل هذا النزاع.
ولتحذر والدتك من طلب الطلاق دون سبب، لئلا تدخل في الوصف المذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة" رواه الترمذي وغيره، وصححه الألباني.
ولمعرفة المزيد عن الخلع وأحكامه راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 10917، 7820، 3875، 3484.
ويجب على الزوجة قبل طلب الطلاق اتباع الخطوات الشرعية للصلح، لقول الله تبارك وتعالى: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) [النساء:128].
ولمعرفة هذه الخطوات راجعي الفتوى رقم: 8649.
والواجب عليك أيها الأخ السائل أن تنصح والديك بحسن المعاشرة والمعاملة بالمعروف حفاظاً على كيان الأسرة الذي يعود على الأبناء بالخير والبركة، ونبذاً للخلاف والفرقة، لما يسببان من شر مستطير لا يعلم مداه إلا الله.
وهدانا الله وجميع المسلمين لما يحب ويرضى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: