التصدق بالدين مع وجود الورثة لا يجزئ - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصدق بالدين مع وجود الورثة لا يجزئ
رقم الفتوى: 19963

  • تاريخ النشر:الجمعة 17 جمادى الأولى 1423 هـ - 26-7-2002 م
  • التقييم:
2549 0 185

السؤال

استلفت مبلغ مائتي درهم من أحد الأشخاص وقد توفي منذ ما يقرب الثلاثين عاما والدين ما زال في رقبتي وله ورثة أصحاب مشاكل وأنا لا أريد التورط معهم، وأفضل التصدق بالمبلغ فهل يجوز ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذا الدين الذي عليك للميت أمانة في عنقك يجب أدؤها لورثته في أقرب وقت ممكن، ولا يجوز تأخيرها مع القدرة أحرى أن تؤخره هذه المدة الطويلة، وقد قال الله تعالى:إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً [الأحزاب:72].
والإنسان لا يضمن لنفسه السلامة طرفة عين، فعليه أن يبادر بأداء ما عليه من الحقوق قبل فوات الأوان.
وقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه.
وهذا الدين الذي عليك لا يجزئ عنك التصدق به على الآخرين ما دام أصحابه موجودين فهو ليس لقطة لا يوجد لها مالك "لا يعرف صاحبها"، وإذا كنت تخشى المشاكل من الورثة فبإمكانك الاحتيال في إيصالها إليهم بطريقة أو بأخرى لا تثير المشاكل، المهم أن تجتهد وتودي عنك هذه الأمانة إلى أصحابها قبل فوات الأوان.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: