الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صيام من مس جسمه جسم امرأة أجنبية
رقم الفتوى: 20226

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1423 هـ - 30-7-2002 م
  • التقييم:
23429 0 340

السؤال

شخص حاول في نهار شهر رمضان أن يتلاصق جسده بجسد امرأة أجنبية عنه (دون أن يتعريا)، وقد تاب الشاب وبكى من هذه الفعلة أحر البكاء فماذا عليه أن يفعل ليكفر عن ذنبه؟ وهل يعتبر في صيام ذلك اليوم قد أفطر؟ وماذا عليه أن يفعل مقابل ذلك اليوم؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مس الرجل المرأة الأجنبية بلا ضرورة حرام للصائم وغيره، إلا أنه في حق الصائم أشد تحريماً، فالصوم ساتر من الآثام والنار، ما لم يخرقه صاحبه بمعصية الله تعالى.
يقول ابن العربي المالكي: إنما كان الصوم جُنَّة من النار، لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات. فالحاصل أنه إذا كفّ نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساتراً له من النار في الآخرة. ا.هـ فتح الباري 4/104.
وأما وقد تاب هذا الشخص، وندم على ما فعل، فنرجو الله تعالى له المغفرة والعفو، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وبالنسبة لحكم صيامه، فإن كان نزل منه شيء من مذي أو مني، فقد فسد صومه، وعليه القضاء فقط، وإن لم يكن نزل منه واحد منهما فلا قضاء عليه، وصومه صحيح.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: