حكم الذين يخطفون الأطفال ويعتدون عليهم جنسيا ويقتلونهم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الذين يخطفون الأطفال ويعتدون عليهم جنسيا ويقتلونهم
رقم الفتوى: 202711

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 جمادى الأولى 1434 هـ - 3-4-2013 م
  • التقييم:
9346 0 302

السؤال

ما هو حد قتلة الأطفال في دين الله؟ فقد انتشرت هذه الظاهرة بشكل رهيب في بلادنا، فيتم قتلهم بعد اختطافهم, وهناك من يتم الاعتداء عليه جنسيًا ـ عياذًا بالله ـ أو يتم استئصال أعضائهم؛ لأني سمعت أن حدهم هو حد الحرابة - جزاكم الله خيرًا -؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن قتل طفلًا من أطفال المسلمين متعمدًا؛ فإنه يقتل إلا أن يعفو ولي الطفل، وأما إذا كان ذلك بخطفه إلى مكان يتعذر فيه الإغاثة فقَتَلَه فإنه يعد من المحاربين، ففي فقه السنة لسيد سابق قال: ويدخل في مفهوم الحرابة العصابات المختلفة، كعصابة القتل، وعصابة خطف الأطفال، وعصابة اللصوص للسطو على البيوت، والبنوك، وعصابة خطف البنات والعذارى للفجور بهن، وعصابة اغتيال الحكام ابتغاء الفتنة واضطراب الأمن، وعصابة إتلاف الزروع وقتل المواشي والدواب. انتهى.
وقال في منح الجليل شارحًا قول خليل في المحاربين: "وَمُخَادِعِ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ". حيث قال: (وَ) كَ (مُخَادِعِ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ) مِنْ الْبَالِغِينَ بِأَنْ يَتَحَيَّلَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِلَ بِهِ لِمَوْضِعٍ تَتَعَذَّرُ فِيهِ الْإِغَاثَةُ (لِيَأْخُذَ مَا) أَيْ: الْمَالَ الَّذِي (مَعَهُ) بِتَخْوِيفِهِ بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَاَلَّذِي فِي الْجَوَاهِرِ وَالْمُسْتَخْرَجَةِ وَقَتَلَهُ فَهُوَ مُحَارِبٌ. انتهى.

ويزداد جرمه إذا انضاف إلى قتله التمثيل, أو فعل الفاحشة به - نسأل الله أن يحفظ أولاد المسلمين -.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى في شروط إيقاع حد الحرابة على قطاع الطرق وأمثالهم برقم: 97897, والأحكام المترتبة على قتل العمد للمسلم وغيره برقم: 109347, لا يستوفى القصاص دون الرجوع إلى السلطان أو نائبه برقم: 197861.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: